


انعاشه ورفع مستواه . وقد استعانت لتحقيق هذه الفكرة براهبتين من اخواتها احداهن سورية الاصل مجازة في الاداب والاخرى فرنسية التبعة حاملة شهادتي التمريض والخدمات الاجتماعية. واقتصرت السنة الاولى على بعض القابلات القانونيات والممرضات اللواتي عاون الام ريسيكو في مركز عناية الامومة والطفولة الآنف الذكر. وكانت المدرسة هذه قد اتخذت الصبغة الرسمية بعد ان درست الام ريسيكو مع السلطات اللبنانية البرامج التي ستتبع ، وقد اشتركت وزارة التربية بتهيئة هذه البرامج التي استمدتها من البلدان الغربية بعد ان كيفتها بطبيعة الواقع اللبناني .
وبتاريخ ٢٠ ايلول من عام ١٩٤٩ اصدرت الوزارة المذكورة مرسوماً رقم ١٦٣١٥ ينشئ شهادة رسمية للخدمة الصحية الاجتماعية تدعى «شهادة التدريب الاجتماعي» تشرف هي على امتحاناتها بالاشتراك مع ممثلين عن وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة والاسعاف العام اما عدد المساعدات الاجتماعيات اللواتي تخرجن حتى الآن من هذه المدرسة فاربع وعشرون احداهن فلسطينية وست سوريات وسبع عشرة لبنانية ، يعملن في مختلف المؤسسات الاجتماعية حكومية واهلية. كما ان المدرسة بحد ذاتها اصبحت مركزاً لبث الروح الاجتماعية في جميع الاوساط اللبنانية .
وتفرض على طالبات هذه المدرسة ان يكن قد اكملن العشرين من العمر وان يكن قد حزن على شهادة التمريض من
مدرسة مجازة رسمية وشهادة القابلة القانونية او من حملة البكالوريا على شرط ان يتممن بعدها دراسة طبية نظرية وعملية مدة سنة كاملة .
ومدة التدريس فيها سنة كاملة ايضا تبتدي في تشرين الاول وتنتهي بالتاريخ نفسه من السنة المقبلة مع الامتحانات الرسمية على ان تعاد الدوره للراسبات في شهر شباط فيما يتعلق بالدروس المتبعة ، ونقتصر بالقول انها متنوعة وشاملة تعد الطالبة للعمل المجدي في مختلف الحقول الاجتماعية كالعناية بالطفولة والامومة ، والاهتمام بالاحداث المنحرفين، والمراقبة الصحية والاجتماعية في المدارس وفي البيئة العائلية، والخدمات الطبية والاجتماعية في المصانع والمعامل ، ومعالجة شؤون الريف العائلية ، ومكافحة الآفات الاجتماعية ، لا سيما الامراض الصدرية والزهرية ، ومنازل السكن غير الصحية وغيرها .
والدروس النظرية هي دروس طبية قانونية، اقتصادية، تشريعية، سيكولوجية وتربوية وتعطى مساء بين الرابعة والسابعة ويتم التدريب العملي في المراكز