وضعف الارادة ، وينجلي الحقد ، اما
بالصمت او بالحركات ، ويسفر اخيراً
حين يرفض الواحد تلبية طلب رفيقه .
واحياناً يجد الانسان نفسه عاجزاً عن
اسعاد قرينه او لا يرتاح الى سعادته .
هذه زوجة ابداً نائمة على رجلها ،
وعلى المسكين ان يحسب الف حساب
لوقع كلامه قبل ان يتلفظ به لئلا تنفجر
بالصراخ ، ولم تجد بداً من شرح وضعها
للعالم النفساني الذي وجد ان مرد هذا
العداء يعود الى صغرها ونقمتها على
والدها ، وهي تستعمل نفس السلاح مع
زوجها ؛ متى رأى الزوجان حياتها
مهددة بمثل هذا الوضع عليها ان يبحثا
عن مساعدة خارجية بعد ان يتفها
السبب الاساسي للغضب .
وثمة علة اخرى للنزاع وهي عدم
الانسجام الشخصي ، كأن يكون
الواحد حساساً ، فيظهر عواطفه ، بينما
الاخر متحفظ . هذا يظهر حبه والثاني
ينكمش على نفسه ، فلا يبحث مشاكله
مع رفيقه اذ يعتبره غير ناضج العاطفة .
وهذه نتيجة زواج شخصين غير
متوافقين في الميل والمزاج ، فلم يدرسا
طباعها وتزوجا من جراء ضغط اجتماعي
او خوفاً من الوحدة ، او كان الانجذاب
بينها جسمانياً محضاً دون اعتبار الاساس
الصحيح للزواج السعيد .
ان المشاكل الناتجة عن الاولاد
والاسرة مهمة كذلك ، فان فصل
الاولاد بين الزوجين يتأزم الموقف ،
فالحل هنا ان تبحث مشاكل الزوجين
بعيداً عن سمع الاولاد ، ويحافظا على
المرح والسعادة في الجو العائلي لينمو
اولادهم نمواً طبيعياً .
والتأمين المادي مشكلة صعبة ، فقد
تبالغ الزوجة في النفقات ، ويمسك عنها
الرجل او قد يتساوى الاثنان ، ولنتصور
زوجاً يعطي امرأته خمس ليرات لنفقاتها
الشخصية في مدى اسبوع، بينما لا يتأخر
هو عن صرف مئتي ليرة . او لنفكر
بزوجة تؤجل عملية خطيرة ، لانها لا
تجرؤ ان تخبر زوجها عن النفقات .
وهذه ايضاً تحل اذا اتخذ الزوجان
الوضع الطبيعي واتبعا الفلسفة القائلة بأن
المال الداخل الى البيت هو ملك الاثنين
على السواء ، وخلاصة القول ان السعادة
الزوجية تتوقف على المحبة بينهما ، فعليها
اذن ، ان يمرّوا من الحقد، والكراهية،
التي تقود الى عواقب سيئة ، ومتى بحث
الفرد عما يسعد رفيقه ، فقد بلغ النضوج
العاطفي والحب الصحيح ، واذا احب
المرء ، وضع اساساً متيناً لعقل وجسم
سليمين واصبح اهلاً لزواج مثالي. فاذا
اكتشفنا في انفسنا نقصاً ، وعملنا على
اصلاحه ، نكون قد خطونا مرحلة الى
الامام ، نحو السعادة !