ولا تجد الاميركية حرجاً في الخروج مع شاب تجهل تماماً عائلته أو مركزه الاجتماعي . وكل ما يهمها ان تثق به ويكون الاثنان في مستوى متقارب من حيث العلم والتفكير . ومتى اعجبها الشاب وتعددت دعواته للخروج معها ، تتحاشى الخروج مع غيره ، وعندئذ تعدُّ نفسها شبه مخطوبة اليه .
ويلاحظ في الولايات المتحدة ان الزواج يكثر بين الشباب في العمر الواحد ، وهناك ٨٥ بالمئة من الرجال الاميركيين متساوون مع زوجاتهم في السنّ .
ولا تجد الفتاة الاميركية اية ضرورة لمراجعة اهلها في قرار زواجها ، بل ترى انه من الطبيعي ان تكون هي المرجع لذلك . وجاءت مرة رفيقتي في الجامعة تعلن لي بفرح ، خبر خطوبتها . وسألتها اذا كانت عائلتها تعرف الخطيب فهزت رأسها نفياً وقالت : عندما اذهب الى البيت في عطلة الميلاد ، سأفاجيء والديّ بخبر خطوبتي . وستكون هذه البشرى هديتي لهما في العيد !
وقد تكون الام الاميركية قلقة على مستقبل ابنتها ، بيد انه نادراً ما تظهر لها ذلك ، واعرف فتاة اميركية كانت مترددة في الزواج من احد رفقائها ، ولما استطلعت والدتها بذلك
اجابتها : « لقد تجاوزت العشرين من عمرك ، وانت اعلم مني بصالحك ، لهذا لن ابدي امامك رأيي بهذا الشاب كي لا يؤثر ذلك على قرارك في الزواج منه !»
ويمكن للولايات المتحدة ان تفخر بأن نسبة المتزوجين بين الشباب في سن ٢٠ - ٢٥ هي اعلى من اي بلد اوروبي .
ومن اهم اسباب ذلك هو ان مسؤوليات الزواج المادية قليلة . فلا يتكلف الشاب
ان يدفع نصف ثروته مثلاً مهراً للعروس او ان يستدين المال لمشترى الجهاز والحلى . بل اقصى ما تتطلبه الفتاة الاميركية هو خاتم الخطوبة ، وباستثناء الشبان الذين يملكون الملايين ، فلا يزيد عادة ثمن الخاتم عن المئتي دولار . ويأنف الشاب الاميركي عادة عن تقديم خاتم يكون قد اشتراه على حساب والده ، وكثيراً ما شاهدت فتاة فخورة بخاتم خطوبتها ولا يكاد يساوي المئة دولار ، بينما باستطاعة والد خطيبها او والدها ان يشتري لها خاتماً بآلاف الدولارات !
اما الجهاز فلا تعطى له اهمية كما في بلادنا ، وهناك في المحلات الكبرى موظفة خاصة غايتها ارشاد الفتاة في

