أتذكر ؟ ...
كان احد أصباح الربيع ،السيارة تطوي الارض السندسيةالى قرية مجاورة ، ونحن نهيم فوقالربى !
وناولتني وديعة قائلاً : إقرأيها ، انهانشيد اليوم ، نشيد الساعة !..ما ازال اقرأها !..
هي الآن امامي ، ارنو الى كلماتهاالممتعة واستعيد ذكريات ذلك اليوم ،وهي كل ما تبقى ؛
قلت لك : انت نبي ؛ فضحكتتلك الضحكة الرقراقة الصافية وسألت :لماذا ؟
قلت من علمك كل هذا اذاً ؟ .
وهنا ابتسمت لسذاجة سؤاليونظرت اليّ نظرتك الى طفلة صغيرة ،لكن سرعان ما احتل الجد قسماتوجهك ، فحدقت في عيني وقلت : انت !حبك !...
لم افهم آنذاك ، اذ كان اول درستتلقنه روحي ... وعدت ألتهم السطور !ولما التفت اليّ ثانية ، ابصرت دمعةتترقرق على خدي فصحت عاتباً :انت تبكين ؟ لماذا ؟ ..قلت ؛ لاني سعيدة ، فهذه دموعسعادتي ،
وحوّلت مجرى تفكيري مبتسماً ،ولوّحت بيدك مشيراً الى الخارج :انظري هذا اللون ، انه لون الشباب ،اتحبينه ؟ ...
وهنا خرجت عن صمتي وهمست :احبه ، لأنه ورديّ بلون وجنتيك !..
نعم ، شعرت ما كان اثر ذلك في
نفسك ، وانتظرت ان يخيم السكون ..
ها هي الارض تخرج ازهارها بلونالورد !
والورقة بيدي ،
والذكرى تختلج في خاطري وتحتلخيالي ،
ولكن انت ... أين ؟



