الطيبة، الخطيئة والشعور بالنقص والخجل، وتنمو معه فكرة النقص حتى اذا وصل الى سن النضوج، يجد ان نزعة الشر تتملك نفسه.
« لو كانت العقوبات التي اخذتها في صغري عادلة وحقة لكنت اخجل ان انظر الى وجهي في المرآة ». هذا ما قاله شاب ينظر الى نفسه من نقطة ايجابية. ان نزع حرية الرأي من نفس الولد، وهدم معنوياته، اسرع طريقة تستعملها الأم ولكن واجبها ان تذكر بأن في نفسه بقية من الصلاح، فهو ليس الشر بكليته، أليس مسلكه هذا عملاً لاجتلاب المديح بدل المذمة؟ فهو نتيجة تحليل شخصي، ولكن قلما ينال المديح والتشجيع لمسلك حسن. وقد علّقت احدى الامهات على ذلك بقولها: «ولماذا امتدح اعمال ولدي الصالحة؟ أليس هذا واجبه؟»
لا ينتظر من الطفل ان يكون كامل السلوك، والسبب اننا نولد بلا ثقافة او مدنية وعلاوة على ذلك، يجب توبيخ الولد احياناً ليفهم ان العمل الذي يروق له، قد يضرّ بالآخرين، فيقدّر ما حوله، ولا يتمرّد او يغالي بالغرور. والطريقة التربوية تختلف باختلاف الفوارق بين الابناء، فالتشجيع احسن من التأنيب للولد الخجول الحساس، وهذا يبقى أثره مدى الحياة. يجب ان نحلل النقاط الصالحة في انفسنا ونخرجها الى النور.
ان مشكل الرجل في بحثنا يتلخص بان ابنته الوحيدة تزوجت بالرغم من ارادته ونزحت الى بلد بعيد، فقطعت صلتها به، واخيراً جاءه خبر موتها، فأحس بأن الحياة لم تعد له، فهو لا يصلح بشيء.
كل منا يرغب ان يحب وان يكون محبوباً، فاذا كبت المرء هذه العاطفة

