العاملة في الحقل الاجتماعي ، ليأتي الاحتفال بالغاً حد الروعة ، ومتناسباً مع مكانة الام ، المصدر الابدي للحياة ، في المجتمع السوري . وستقدم وزارة الداخلية في هذا اليوم وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة لمن ستنال لقب ام سوريا عن عام ١٩٥٤ ، وذلك بوحي الدستور السوري الذي نص على ضرورة حماية الاسرة وضمانها وتشجيع النسل والزواج ؛ وقد طلبت مديرية الشؤون الاجتماعية من دوائرها في المحافظات السورية اتخاذ الاستعدادات اللازمة للاحتفال بهذا اليوم حسب برامج خاصة تعدها لهذه الغاية .
• بدأت الجمعية السورية للفنون مع طلة الربيع الحضل الفاتن ، بتقديم برامجها الفنية الملونة ، وكان اولها مهرجان الموسيقار الشهير جوزيب فردي ، « Verdi » تكلمت فيه الانسة عناية رمزي عن فردي فنان المجتمع المعطي من فنه ناراً ونوراً ، وعن عبقرية هذا الموسيقار الملهم وفنه الذي كان اداة فعالة في توجيه الجماهير وشحذ الهمم واثارة العقول وتركيز الهدف في وقت لم تحتج فيه ايطاليا الى مثل الهدف الواضح والايمان العميق به .
وقد افاضت المحاضرة في تحليل موسيقى فردى الوطنية التي صور فيها هذه الفترة من تاريخ ايطاليا التي عايشها ، فترة الوحدة والاستقلال ، اروع تصوير ، ومن شرح اوبراته القومية التي جاءت مرآة صافية ، انعكست عليها احداث هذه الفترة العصيبة من حياة ايطاليا ؛ وصور فيها الاوضاع الكائنة ضمن ما يجب ان تكون عليه ، فجاءت
صورة الحياة كما هي وكما يجب ان تكون ، ودنيا هائلة من الآلام المائلة والآمال المرتقبة ، فيها تصوير للظروف والازمات
التي يجتازها الوطن ، والمشاكل التي يعانيها الشعب ، وفيها فوق هذا تصوير للوطنية الحقة والآمال القومية الواضحة.

