... زعموا ، وصدقوا فيما زعموا ، ان الفن في لبنان يتيم بائس ، لا من يحنو عليه ولا من يعنى به . والفنانون ابعد الناس عن ان يلاقوا تشجيعاً او تفهما لقيمة آثارهم ، معنوياً ومادياً .
... وزعموا ايضاً ، وصدقوا فيما زعموا ، اننا في دنيا الفن ما نزال اطفالاً نحبو ، نفتح عيوننا على اللوحة لتذوقها ، وقد نفهم منها شيئاً ، وقد لا نفهم شيئاً ...
والفن عندنا ، كان لبرهة مضت ، لا قيمة له . ألم يفشل كبار فنانينا ، او كادوا يفشلون ، في احتراف الفن ، لا لشيء ، سوى ان اثرياءنا لم يتعلموا بذل اموالهم عن هذه الطريق ؟ او ما كان ازدهار الفن في اوروبا ، نتيجة هوس امرائها ، واعلائهم شأن الفنانين وتقديرهم ايام حق قدرهم ؟ ...
وكثيراً ما اتساءل بيني وبين نفسي : اية نهضة فنية تتبرعم هنا في لبنان ، لو رقي الى الحكم رجال ملمّون بالفن ، يحسبون له حساباً في جداول اعمالهم ؟؟
... رغم هذه الحالة من اليأس ، لسنا مفلسين كل الافلاس ، وانما هنالك بشائر خير تطالعنا من هنا ومن هناك ، فيها بريق امل بمستقبل ازهى ...
عرفناه « بنادي النسور » - نادٍ متواضع في رأس بيروت ، يرجع


