هذا السؤال وجّه إلى أكثر من سبعين فتاة، تعيش وحدها وكان الجواب مؤلفاً من سبعة أجزاء، ويبدو أن الفتاة العصرية ذات نفسية قوية، فهي لا تعتقد أن الزواج مؤسسة للفتاة القاصرة عن العمل، بل هي مؤمنة واثقة من مؤهلاتها، وتكون ربة بيت كفوءة في مستقبلها! لكن أثناء هذه الفترة، بينما تجد رفيق حياتها، تحيا حياة سعيدة ونشيطة!
إنها عازبة لأنها لم تصادق الشاب اللائق، ولا ترضى بغيره بديلاً، أو هي مغتبطة بحريتها لتتبع هدفاً معيناً، أو ربما تنتظر أن تختبر نفسها أكثر، لتفهم ماذا تطلب من الزواج.
تتراوح أعمار الفتيات اللواتي تحدثت اليهن بين العشرين والثلاثين، وكانت كل واحدة تود الزواج، وتترقبه، ولكنها مهدت سبع وسائل لحياة عزوبة هانئة:
١ - الفتاة العصرية العازبة تملك مسكناً لنفسها: فهي كأي مخلوق بالغ، تطلب أن تحس هذه الثقة والكفاءة النفسية، وذلك لا يتيسر لها إذا عاشت مع أسرتها، إذ تكون إتكالية أو كما عبّرت عن ذلك أحدهن: «أسير في مؤخرة العربة».
قد تعارض الأسرة «سكنى الفتاة وحيدة»، كما تلاقي صعوبة في انتقالها من مقر إلى آخر لملاحقة عملها، وقد تكون
مشاركة في المسكن لفتاة أخرى، ولكن أصعب موقف تواجهه، إذا انتقلت إلى مسكن آخر ضمن البلدة، فإنها تجرح كرامة الأسرة؛ وقد علقت فتاة على ذلك بقولها: «أن التعامل مع الوالدين واقناعهم، أصعب من تربية الأطفال».
وهذه تعيش في مسكن مع زميلة لها في العمل، تعرّفت اليها قبل ستة أشهر من مساكنتها؛ إنهما تتشابهان في الذوق ورتبت كل واحدة برنامجها، لتتسنى لها المساعدة في العمل المنزلي، وحددتا موعداً في نهاية كل شهر، لبحث ما يلزم من تغيير في المنزل.
أن نسبة الفتيات اللواتي يفضلن الوحدة على مشاركة المسكن قليلة جداً وقد تكون ناتجة عن اختبار مزعج مع رفيقة غير منسجمة في تفكيرها وتصرفاتها مع الأخرى.
أن مشاركة المسكن مع فتاة أخرى متقاربة في المعشر والطباع، يوفر اقتصادياً، ويفضل اجتماعياً؛ فإن نصف القائمة أسهل في الدفع، وتحس بنشوة الغبطة حين تفكر بأن هناك من ينتظرها في المسكن بعد عملها.
إنها حاصلة على وظيفة، وكل ما

