
الخامسة والعشرين تعدّ عانساً يخيم على جوّها ، ويجب ان تصمد لمواجهته ومناقشة اهلها في امرها ، وكثيراً ما كانت تدفع نفسها لزواج عاطل تجنباً للعزوبة ، وما يتبعها من نظرات اجتماعية اليها ، والا فلا يبقى لها سوى التعليم ، او مهنة شريفة ترتزق منها . وتغير التفكير كثيراً بعد الحرب العالمية الاولى ، فقد برهنت المرأة عن وعي ومقدرة للعمل ، وتلاشى بذلك السبب الاقتصادي للزواج المبكر ، كما اصبحت تختار زوجها ، ولكن لا يزال لدى الفتاة تلكؤ في الخروج وحيدة الى الحفلات ، او بعض الاجتماعيات ، كيلا تلفت الانظار ، او تشعر بانها خارجة عن المقام ، بينما هناك فئة من الفتيات
لا تهتم لما يقول الناس او كيف ينظر اليهن المجتمع .
ان بقاء المرأة عازبة ومحترمة وسعيدة لشيء جديد ، واذا لم تحاول هي ان تعيد فكرة الماضي ، فانها تحسّ بالاكتفاء والشجاعة والنشاط .
٦ لا تهتم للامور الجنسية . تتكلم الفتاة اليوم عن الجنس بشيء من الارتباك . انعام صبية شقراء جذابة ، تبلغ السادسة والعشرين وتعمل طبيبة اسنان ؛ تعيش مع فتاة اخرى في مسكنها ، قالت لي : « قد يتمتع الرجل بالعلاقة الجنسية ، ولكن نحن نختلف عنه ، لاننا نريد هذه العلاقة كرابطة زوجية دائمة ، اذ هي ليست عملاً عاطفياً فحسب اذ يتوجب
على المرأة ان تحافظ على سمعتها ، واني انتظر حتى اتزوج الشخص الذي اختاره انا ، اما اذا بقيت عازبة فأدير حياتي كما تقتضيه دولة الاخلاق ومفاهيم المجتمع » .
٧ - تلذّ لها معاشرة الناس ، وولوج الاماكن والتفرّج على الاشياء الجديدة ، الفتاة واسعة الاطلاع وذكية ، فهي تحب ان تهذب نفسها وتتقدم ، هذه تأخذ دروساً في علم النفس او فن التجميل والازياء كما تحب تلك ان تسافر ، لتحضر المحاضرات ، ولا يقل نشاطها السياسي عن نشاط الرجل في مثل سنها .
وهكذا تحيا حياة سعيدة ، مملوءة ومرحة ، وبهذه المعوّضات السبع ، تؤمن حياتها للسعد ، حتى اذا لم تتزوج !