لا يمكنك تجنب الاضطراب ، ولكن هذه خطوات عملية تساعدك على تخفيف ثقلها .
هل تحسّين من وقت لآخر ، باضطراب لا تدرين مصدره ؟ أو أن الحياة لا تستحق الاهتمام ، فأنت نادمة لوجودك فيها ؟ وأن هناك من يحصل على شهرة أنت أهل لها ؟
سيكون جوابك نعم غالباً ، وأنه لمن الغرابة أن تسمعي جواباً صريحاً ، في هذه الصفحة ، تجدين فيه تفاؤلاً مجدياً ، يصوّل لك مقدرتك للتغلب على الصعاب .
الفئة الأولى : تضطربين من وقت لآخر ، ولكنك لا تهتمين مطلقاً ، فهذه يدي تمتد لتهنئتك ، فلا تتابعي قراءة هذه الصفحة . إن اتباع هذه الفئة سعداء ، ولكنهم يحسّون بالوحدة .
الفئة الثانية : اضطرابك يعكر عليك شؤونك ، وعملك يتوقف على عمق المشكلة ، فإذا كان الاضطراب سلسلة معقدة ، يجب أن تلجأي إلى مشورة خارجية ، ولكن تذكري أن المساعدة الذاتية هي خطوة أولى للتقدم ، وكثيراً ما تكون الاضطرابات سطحية نتيجة سوء التصرف في بعض الأوضاع .
كيف يمكنك سبر غور هذه الشكوك ؟ أن الوعي والصبر أنجع وسيلة لإصلاح أي حالة نفسية ، فإذا لم تنجحي بعد التجربة ، تكون الاضطرابات عميقة ، وهذه طرق تستعملينها في
اختبارك .
١ - الاضطرابات ليست فقاقيع : لا تؤمني بأن الهم وعدم الاستقرار يبنيان الشخصية ولا تصغي لكلام يقنعك بأن القلق من مقوّمات الشخصية الكبيرة ؛ أنك ستفخرين وأن لم تنجحي بأنك واجهت قضيتك وعملت على حل عقدها .
٢ - رتّبي متاعبك : يمكن أن تصاحبك الهموم مدى الحياة ؛ فهي تخصّك ، وتقعد بك عن الحراك ؛ أن هذا الاستسلام يعيقك عن مواجهة المشاكل الجديدة بثبات ، ولا عار إذا فشلت أحياناً ، ولكن النقص في ألا تحاولي ؛ جربي أن تضعي خطة أمامك متسائلة : ما هي متاعبك، أين هي، ومع أي فئة من الناس ؟
٣ - عوّدي نفسك الجرأة : هل تودّين القيام بعمل يمنعك عنه الحياء ؟ حاولي الاختلاط بالأندية وقدّمي اقتراحاتك في الأحاديث المتعلقة بالعمل . لا ضرورة لأن تقومي بمخاطرة في مجاهل أفريقيا ، إذ أن مهاجمة خجلك والتغلب على جبنك هو مغامرة بحد ذاته ، فلكي تتغلبي على تردّدك ، تنفسي طويلاً ، وثقي بنفسك ، ثم غوري في اللجة ، وسوف تزين النجاح بيدك لا محالة .
٤ - افتحي نافذة للتخلص من همومك : نرى كثيرات يخفن الافشاء بما يتعبهن كأنهن لا يؤمن لأحد البوح به ، وهن
من ناحية أخرى ، يخفن من الدفاع عن حقوقهن ، واظهار آرائهن الى حيّز العمل ، وهذا الكبت يجعلهن منزويات يائسات . ولكن أرجو ألا يساء فهمي هنا ، اني لا أعني ان نفسح المجال لكل ما يمر بفكرنا ، فنقوله دون تفكير ، إنما نحتاج للتحفظ في البوح لصديق أمين يساعدنا ، وما يشجع في هذا الوضع ان الصديق يحسّ بالارتياح حين نثق به .
٥ - لا تؤجلي مشاكلك : لا شيء يجسم الخوف كالتراجع ، فكلما اتسعت الشقة بينك وبين المشكل المهم ، يزداد حجمه ، وكلما أجّلته يتضاعف تهديده ، فما هو الموضوع الذي تودين مواجهته ؟ اقتحميه بكل شجاعة وحزم .
٦ - لا تجرّي مخاوفك : كثيراً ما يلاحق الفشل القديم الافكار الجديدة ويلقي عليها خيالاً رهيباً ، فاجهدي ألا تدعي مجالاً لتسرّب شبح الماضي الى حاضرك فيعكر صفاءه ؛ وأوقفي اليأس من حادث مضى ، بادئة من جديد .
٧ - اخزني مناعة ضد الهموم : حقاً لا يقدر أحد ان يعلمك كيف تتجنبين الحزن ، ولكن هناك أحكام ترفع عنك ثقل حملها ، عيشي فترة الخوف او الحزن ، واقبليها على أنها واقع لا يتغير ، هناك وسائل تجنبك الألم ؛ حبة تنويم . حلم يقظة يجرّك من الواقع ، الانخراط في عمل وقتي ، هذا كله لا يزيل المتاعب بل يؤجلها للمستقبل ، واجهي القلق في ساعته ، وعيشيه ، فلا يعود فيما بعد . حين تثقل كاهلك الهموم ، فكري ماذا يمكن ان تعملي للحل وتطلعي الى الأمام ، الى سبل الشجاعة والاقدام !

