من اين جئت بهذه الفلسفة الاجتماعية؟اهي وليدة خيالك ام نتيجة مطالعاتكالشاردة؟ ولكن... قالت وهي ترفعاصبعها متحدية: «اود ان تصبحي منالصراحة بحيث تفضين اليهن بهذهالاراء وجهاً لوجه... اتراك بالغة هذاالحد من التطور؟».
لقد اثرت فيّ اقوال ندى ومثيلاتها،وادركني هوس الطريقة العلمية. ورأيتنيمحمولة بالتيار، مأخوذة بسحر الجو، جوالعلم الذي كان وحده مسيطراً، يستأثر
باهتمام الطالبات كما استأثر باهتمام زملائهمالطلاب في الجامعة القريبة.
كنت قبلاً لا افرق بين العلموالادب، فصرت ارى الهوة الواسعةالتي تفصل بينها. وازداد شغفي بالعلمحين ايقنت اني لن استطيع التخصصفي احد فروعه لأن استعدادي السابقكان ادبياً ضعيف الاساس لا سيما فيناحية الرياضيات والعلوم. فصممت علىدرس ما في وسعي درسه من علوم فيالنطاق الضيق الذي كان مفتوحاً امامي.
وعاهدت نفسي بأنه اذا فاتني التخصصالعلمي لن يفوتني اكتساب روح العلموالاتصال بإسرار الطريقة العلمية...
واندمجت بعدد من طالبات العلوم وراقناان نكوّن لذواتنا ما سميناه طابعاً علمياً.
كلامنا يجب ان يكون موزوناً فيهتدقيق وتحقيق. كل قول نسمعه يجبان يقاس بقياس المختبر ويمتحن بالاته.كل كتاب نقرأ، يجب ان يكون علمياًوالا فهو جدير بأن يطرح في سلة المهملات.

