زيجتها أثارت ضجة في بادئ الأمر ، ولكنها ما لبثت أن أصبحت من أنجح الزيجات ، وأصبحت رمزاً للوحدة العنصرية في لبنان .. ومنه أيضاً عرفت أنها كانت عميدة لمعهد لتعليم الفتيات المسلمات الذي تخرجت فيه فتيات يفخر بهن المجتمع اللبناني .. ومنه أيضاً عرفت كيف بدأت قصة غرام والديه ..
فقد كانت أمه تخطب يوماً في اجتماع داعية إلى الاكتتاب لبناء أول مستشفى للسل في لبنان ، وكان هو مديراً لجمعية المقاصد الخيرية ، وما إن رآها وسمعها تخطب حتى أحبها لأول وهلة ، وبذل كل جهده حتى نجح مشروع المستشفى ، ثم عرض عليها الزواج ، ولكنها اعتذرت .. وجاءت إلى القاهرة ، فتبعها ، وفي المدينة الخالدة استطاع أن يحولها عن رأيها وأن يقنعها ..
وانتهى الغرام إلى نهايته السعيدة .
وروى لي نديم أيضاً .. أن أمه كانت في طليعة المكافحات اللبنانيات في سبيل تحرر المرأة العربية ، وأنها قبل زواجها وبعده لم تكف يوماً عن الكفاح وأصدرت ثلاث مجلات لنشر دعوتها ، منها مجلة « النديم » التي اشتقت منها اسم ابنها الوحيد .
وروى لي أيضاً طرفاً من حماستها للوطنية والعروبة ، وإسهامها في مراحل الكفاح الوطني للعرب ، بقلمها وجهدها ، وما تملك .
قطعة من الأدب ..
وأنا أقر بصراحة أن كل ذلك أثار في نفسي الإعجاب ، ولكنه أخافني في الوقت نفسه ، فقد رسمت في نفسي صورة سيدة

