ينتميان اليه معملاً من اهم معامل الحياة خطورة لحفظ البقاء ، وسر الوجود - هو المعمل الذي يحمل اسم الرجل ، ويعبر عن كيانه وكيان شريكته بما يضيفان اليه من ذريتهما ، وثمار جهودهما المادية ، والاجتماعية ان خيراً فخير ، او شراً فشر !!.
ومعاذ الله يا ولدي ان تكون انت احد هؤلاء الذين لا يدركون خطورة الاقدام على تأسيس بيت ، سوى ذاك الذي سيكون المثل الاعلى لبيتنا العربي الجديد الذي تنتظره الامة ، والذي نحن باشد الحاجة اليه ، وخصوصاً في هذا الوسط الذي يعلق على زواجك ومستقبلك الامال الكبار ...
والان لنعد الى تأثير كتابك علينا
قد قرأته ، وكذلك ابوك مرتين ، وثلاثة . ومن ثم انتحى كل منا الى غرفته دون ان يفوه احدنا بكلمة واحدة تمّ عن تأثيره علينا . وهاك ما جال بخاطري عندما اختليت بنفسي ، دون اي زيادة او نقصان . اني ما كدت اصل الى العبارة المشيرة الى تصميم الآنسة ماركريت على البقاء الى جانب خطيبها الاول المزعوم وخدمته فيما لو رجع من الحرب مشوهاً او معتوهاً ، او عاجزاً عن اعالة نفسه بنفسه ... اما اذا كان بعكس ذلك فهي حرة طليقة منه . هذا ، مع العلم بانه لا يوجد اي نص شرعي ، او ديني ، يضطرها لهذا القيد الذي قيدت نفسها به مختارة ...
ما ان انتهيت من قراءة هذه العبارة ، حتى غمرت نفسي موجة من الحب والتقدير لماركريت ، اعجز عن وصفها . انها وأيم الحق لعاطفة نبيلة لا تصدر الا من فتاة شديدة الاخلاص ، رفيعة التهذيب . وهناك ايضاً حبها لك ، وصداقتها الصامتة ، ثناء الشهور التي مرت على تعارفكما ، وقيامها بترتيب حوائجك ، مضحية باوقات فراغها ، وراحتها لمما زادني حبا وحنيناً لها ، وشوقاً اكيداً لضمها الي ...
الخلاصة ان ما استشعرته من سطورك ، ومن خلال الاحاديث الخاصة مع الافراد الذين تعرفوا عليها ، ورأوها برفقتك ، هو انها على ما يظهر فتاة رزينة ، عاقلة ، وألوقة ، وتحبك حباً صادقاً ونزيهاً .
ولكن مع كل هذا ، هل ألام يا نديم ، فيما لو ساورني القلق عندما اتخيلك على وشك الارتباط بامرأة غريبة عنا ، بعيدة هذا البعد كله عن اهلك وبلادك ؟ !! هل ألام على اهتمامي بهذه الخطوة الخطيرة التي ستخطوها ، وانا التي خبرت
