والباقي عازبات اكبرهن سناً تناهز الستين
والصغرى تبلغ السابعة والعشرين ؛ يحملن
معهن امتعة وأدوية مع باقة من الاحلام
والآمال .
مرت الطائرة بطريق « همبورج »
و « زوريخ » وروما واثينا والخرطوم ،
وحطت في « نيروبي » - افريقيا -
حيث استقبلهن دليل الرحلة . واستراح
الجميع يوماً كاملاً ، ثم ساروا الى الغابات ؛
برفقة صيادين من البيض واربعين عبداً ،
معهم ثلاث سيارات وناقلة « جيب » .
كما حملوا برادات وراديو وحمامات للماء
الحار والبارد .
بلغ الصيد تسعة عشر حيوانا ، خلال
اسبوعين ، وخيّم الجميع لمدة ثلاثة
اسابيع ، شاهدوا اثناءها الزرافة والأسد
وغيرهما من الحيوانات المتوحشة
والافاعي ، حتى لاحت لهم ثلوج
« كيليمنجارو » .
تتساءلين عن طعامهم ؟ .. كانوا
يحصلون في كل يوم على الخضر والفاكهة
الطازجة ، ولحوم الحيوانات التي
يصطادونها مع المعلبات التي تزودهم
بالمثلجات والمخلل والحلوى والشراب .
نظمت الرحلة بطريقة شيقة ، فكانوا
يستريحون بعد كل جولة ويقيمون حلقات
المرح والطرب مراعيين القوانين التي
وضعت خصيصاً لهذه الغاية .
وبالاختصار ، لقد نجحت الرحلة
تماماً ، غير ان واحدة من السيدات لم
تقتل اسداً ، او إحدى زميلاتها ! ..
وتخطو الآنسة « بوتمان » خطوة واسعة ،
فتفكر بتنظيم جولة اخرى في هذا الخريف ،
لصيد الفيلة ، فهل تنجح هذه المرة ؟؟


