- بديع للغاية - فالآنسة نصار ذات العينين المتلألئتين صوب كل جديد وطريف - في صوف رمادي مثل الآنسة ناصيف ذات الشفاه المعبرتين عن الاستحسان او الاستهجان - واخيراً الآنسة ربيز بجسمها المكتنز ، تتراوح بين الشقرة والحمرة كأنها المانية المنبت لم تشبها « الموديلات » الفرنسية ولم تغرها مستحدثات الزينة بعد !
اما السيد منصور منصف ، صاحب دار « مون هايم » فهو صديق قويم للمجلة ، احطن به الفتيات والسيدات من يمينه وشماله ؛ فكان يسطر القواعد المستنزلة من تنقلات « ديور » في المتاحف وتجولات « فات » في المكاتب ، والاثنين معاً في ابتكار الالوان التي لا لون لها ! المسماة اسماء لم يسبق وجود لها ! ثم يهم بنا الى منعطفات الكائدرائيات حيث يرينا « بالمان » وهو يستوحي زجاجها المجزع وخشبها المرصع المحفور في المغالق الفخمة الاثرية !
ومن هنا انتقلت بنا مدام نجيم الى الدلالة بالامثال المطبقة ؛ فقالت ان الالوان الحديثة « الباردة » اشد ما تلائم البدينات والرقيقات معاً فهي تحجب الضخامة وتقوي النحافة . واهم موضة استهدفت لهذا الغرض هي موضة ١٩٥٥ المتخذة شكل H ، المنقوم عليه من الحاضرات ، فهو يعمل الى تسوية وستر الصدر بالعكس عن الامتلاء
فيه للظهر Blouson وعند الابط ، مع الاكثار من الجيوب ، وتمويه الخصر والنحر ... مما يزيد طابع الانوثة رونقاً وفتنة ! واضافت بان اللونين الرائجين « الحارين » هما الاحمر والبني Marron Glacé واللونين « الباردين » الازرق والاخضر الممزوجين معاً !
وهنا تحاملت الآنسة
نصار داعمة نقاش الآنسة خطيب المتواصل وقالت بان موضة السنة تذكرها بموديلات سنة ١٩٢٠ !
لكننا من العسير ان يقهر رسول الموضة الوافد من عاصمة الايحاء فاجابتها بان الفرق ، غير المخبأ عن احد ، هو ما تتمتع به المرأة اليوم من صداري مستحدثة متينة شفافة ، ضئيلة الحجم قوية الشد والضم ، تقوم قالب الانثى من الداخل مهما فضفض من حوله اللباس من الخارج ! وبفضل « التخريج » بالفراء المصبوغة المغرية ، و « التبطين » بالاقمشة المغايرة المغوية ، التي هي من ابتكار اليوم ، جاز القول بأن موديل خط H ، مبتكر جديد ولو متطرف ، يمثل الحرية والانوثة والنعومة !
ولكن حذار ! فها رأي السيد منصف ، وهو قول فنان محنك : ان ليست كل من طبقت الطابع الانثوي بمجذافيره تستحصل على نتيجة فنية مبتغاة ، واقرب شاهد لهذا في ان تتزيى امرأتان مختلفتا السحنة والطابع والجمال ، بالثياب والالوان والـ Accessoires ذاتها ، ثم سرعان ما يلفت الانظار الفارق الصارخ بين الاثنتين !
وربما عني بذلك ان من نساء مفطورات على الانسجام مع الازياء الملتوية المراوغة واخريات حريات بالتمسك « بالكلاسيك » دون كثير من تغيير .
وسواء أكان رأي الفطرة « لمون هايم » ام رأي الخبرة والتجربة لمدام نجيم ، فالمرأة العصرية المغامرة انما تناقش لتستعد ، فتستبد بالازياء التي انما خلقت من اجلها .

السيدة افلين كنعان تسجل النقاش

الآنسة الخطيب والسيد منصف ( مونهايم )
٩
