
تعريفنا سعيد عقل ، كتعريف الشمس إتيان تألقها !
انقول : هو الادب الاصيل ، يعيش ادبه انوفاً لا آبها ، جبينه ، جبين النسر ، في الذرى ؟
ام تقول : هو معلم الجيل الخلوق ، ينهض بالشباب - امل الغد - باخلاص ما فوقه اخلاص ، وبايمان عنيد ما بعده ايمان ؟
انعرّفه صاحب « قدموس » و « المجدلية » ، ام نكتفي « برندلي » ... اين الحب والمرأة وهج حسن وتتمة صلاة ؟!
من النخبة المختارة سعيد عقل ، اذن ، ومن قادة الفكر في دنيانا . ما ترى سيكون رأيه حول قضايا الشباب ، الادب ، والمرأة ؟
س - بصفة انك من قادة الفكر ، هل انت راض عن الاتجاهات التي يتجهها شبابنا اليوم ، وما هي كلمتك له ؟
ج - شبابنا جزء من الامة ولكنه - الجزء الذي لا يزال في سن البطولة اذن ، الكتيبة التي يمكن ان تنتدب الى القضايا الكبرى ، الى تغيير المصائر - والامة في نظري قادمة على وعي ما ينتظرها من دور غير عادي . ترى ، سيكون الشباب حقاً شباباً فيلبي النداء ؟
اتجاهاته على العموم هي ، بنت ميوع الامة ولكنني اعتقد انه في نفر منه قد يكون مرشحاً لتلقّي الشرارة . انا اثق ببعض افراد في الشباب ثقة لا تحدّ ، ولولاهم لشعرت اني غريب في بلادي ، مع اني ما خالجني يوماً الا اني من بلادي في دفء ومحيط حب لا استحقهما . كلمتي الى هذا الشباب مثلثة .
اولاً : ان يعي أننا شعب بموقعه وماضيه وخصوصاً باعتزاماته ، ذو رسالة لا يتنازل عنها وسيتمّها .
ثانياً : اننا في حالة خطر لم تهدّد امة مثله قط ، هو خطر الامتحاق .
ثالثاً : ان الشباب ، الشباب دون سواه ، سيستيقظ قبل الجميع وسيقود بلادنا الى مصاف دولة كبرى ، اقل عملها ان تكون احدى رقاع التمدن الكثيفة ، واقصاه ان تتزعم ، على صغرها ، الدعوة الى وحدة العائلة البشرية .
س - ماذا تقصد بقولك اننا شعب ذو رسالة ؟
ج - اقصد ان لبنان سيستمر في دور له تقليدي في حمل مشعل المعرفة والمحبة تحت اي سماء كان ، وفي اي ظرف كان ، اي مهما ادلهمّت سماء المصير . وانه ذو دور في ايقاظ العرب لن يتنازل عنه ولن ينفك يلعبه اغنى ، هذه المرة واكثر عطاءً .
ولكن القسم الذي يلتمع جديداً من دور لبنان هو انه سيكشف ما راح يتكون فيه من حب وشغف بعلم وحسن استعداد لخدمة كل ما له علاقة بالجمال ، ليخوّله ذلك جميعاً ان يكون له كلمة حتى الى المدينة .