

السيدة نبيهة نجار عقيلة وزيرنا في موسكو الاستاذ عبدالله النجار ، وهي من سيداتنا الراقيات خريجة مدرسة البنات الاميركية ومعهد تدبير المنزل في سدني - اوستراليا .
رافقت السيدة نجار زوجها كقائم بأعمال في شرقي الاردن ومستشار مفوضية في الارجنتين وهي منذ اربع سنوات يد زوجها اليمنى في مفوضيتنا بموسكو. وللسيدة نجار اتصالاتها الخاصة بمحيطها تعلمت الاسبانية والروسية بالاضافة الى الافرنسية والانكليزية في ترحالها مولعة بالتحف الفنية والتمثيل والباليه علاوة على كونها ربة بيت مثلى بارعة في فن الطهي والخياطة .
وقد اغتنمت مجلة « صوت المرأة » فرصة وجود السيدة نبيهة نجار في لبنان ، لتقدمها الى القراء في حديث طريف عن الحياة في روسيا :
س - يلذ لقراء «صوت المرأة» ان يعرفوا شيئاً عن روسيا وقد ساور نظامها الجديد كثير من الغموض والدعايات المختلفة النزعات. اما وقد مكثت بها اربع سنوات فاسمحي لي ان اسألك عن انطباعاتك عن الحياة في روسيا ؟
- غني عن البيان ان المدنية التي نعرفها في مختلف بلدانها انما هي مدنية الطبقة العليا لا مدنية شعب بأسره . او هي ما يسميه الشيوعيون المدنية الرأسمالية . لا تختلف بين بلد وآخر الا نسبياً . هذا هو الفرق الاساسي بين بلدان الشيوعية والغرب . فان اول ظاهرة واجهتني في روسيا هي التجانس الشعبي وفقدان الخط الفاصل بين الطبقات . وتساوي الريف مع المدينة . اي بروليتارية العمال والفلاحين على السواء في الفرص المادية والعقلية وسائر نعم المدنية .
س - يعني انه لا فرق بين انسان وآخر فهم طبقة واحدة ؟
- كلا لا اعني بذلك انه لا تتألف شبه طبقة عالية من

اصحاب المواهب الفنية كالموسيقيين والممثلين والرسامين . والعقلية كالكتاب والشعراء والمؤلفين والعلماء . ومن الحكام والقادة وكبار الموظفين فالحضارة السوفياتية لا تمتاز بالازدهار المادي ولا بروز طبقة عليا خاصة بل تمتاز بالشمول . فالشمول في اتاحة الفرص وتعميم العلم والمنافع الصحية والمدنية، هو ابرز ما يشاهد في الاتحاد السوفياتي . الشمول المادي والثقافي سواء كان هذا الشمول في روسيا ام بلاد الاوزبك في ارمينيا ام في لاتفيا .
س - ماذا كان تأثير هذا النظام على حياة المرأة ؟
- كل شيء في الحياة الروسية او بالاحرى السوفياتية يتسم بطابع الاختلاف عن الغرب فكيف باختلافه عنا ؟ انه خاضع لتطور سريع جارف لا غرو اذا وصف بالثورة الدائمة . ويبدو لي ان تشرشل حين اطلق اسم وراء « الستار الحديدي » لم يقصر التسمية على الفارق السياسي . بل عنى به كذلك الاختلاف في اسس الحضارة بين العالم القديم وهذا العالم الذي تجري فيه اعظم تجربة اجتماعية