في تاريخ البشر.
في هذا العالم تتمتع المرأة بالتساوي التام مع الرجل. من ابرز مظاهر الشيوعية ليس ازالة الفوارق الطبقية فحسب بل الفوارق الجنسية بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات في جميع انحاء الاتحاد السوفياتي في الاقطار المسيحية والمسلمة على السواء. وفي الاتحاد السوفياتي قرابة اربعين مليون مسلماً.
المرأة هناك خاضت الحرب الماضية جنباً الى جنب مع الرجل. واشتركت معه في حركة المقاومة الشعبية. وهي الان توحد في المراكز المسؤولة مع الرجل. فقد تحررت من سيطرته التقليدية. ومن الخطأ ان نفهم كلمة شرقي في عبارة «المعسكر الشرقي» بمعناها التقليدي. اذ انها في الاصطلاح الحديث تعني التأخر. اذن يجب ان نفهمها بمعناها الجغرافي لا الحضاري.
وقد لاحظت ان المرأة اكثر تحمساً
المباديء الشيوعية من الرجل والمرأة في جميع ادوار التاريخ ما برحت حاضنة العقائد.. (ومن المباديء احتقار البهرجة والزهو والبذخ والاسراف) على انها بطبيعتها لا تختلف في نزعتها عن شقيقتها الغربية وان كانت المحن التي ابتلى بها الاتحاد السوفياتي منذ الثورة الكبرى سنة ١٩١٧ حتى الآن حالت دون لحاقها بالمرأة الغربية في مظهرها وزينتها.
منذ سنة ١٩٥٠، اي منذ وجودنا في موسكو ومستوى المعيشة يرتفع عاماً بعد عام. ففي كل سنة تهبط الاسعار من ١٠ الى ٣٠ بالمئة. للمرة السادسة هذه السنة. وكانت المرأة الاجنبية في موسكو في تلك السنة تستلفت النظر من بين الوف النساء ببرنيطتها الانيقة او فستانها او حذائها. وقلّ بين الرجال من كان يلبس ربطة عنق او حذاء لامعاً او بذلة مكوية. اما الان فلا يمكن التمييز بين المواطنين والاجانب في المظهر.
والمرأة وان كانت لا تزال متأثرة بروح الثورة وجديتها فهي كشقيقتها الغربية في حب التبرج والزينة ما استطاعت الى ذلك سبيلاً. اقول ذلك لاني الاحظ ان السلع الاجنبية نادرة في اسواق الاتحاد السوفياتي.
س - وكيف اذن تشفي المرأة غليلها؟
- انهم، يا عزيزتي، يركزون اقتصادهم على مصلحة البلاد لا على اهواء العباد وليت في وسعنا ان نحذو حذوهم.
اننا نستطيع ان نتعلم اشياء كثيرة من المرأة الروسية. في شعورها الوطني في انسجامها الاجتماعي، في العناية باطفالها، في حب العمل. في الاقتصاد بالزينة واللهو.
س - كونك عقيلة الوزير هل تشعرين بضغط خاص على حياتك الاجتماعية؟
- اننا لا نختلط بالمجتمع الروسي. فهم يتجنبون انشاء علاقات اجتماعية مع اعضاء السلك الدبلوماسي الذين لا يمكثون طويلاً في بلادهم. مدة الخدمة في الغالب سنتان - ولكني اعرف ان المرأة الروسية لا تقامر ولا تلهو. بل تشترك في جميع نواحي الحياة الاجتماعية بمثل نشاط الرجل.
س - كيف تمضين اوقات فراغك وكيف تجابهين الطقس؟
- نحن ازاء الحرمان من هذا الاختلاط تتمتع باوثق الصلات فيما بيننا من دعوات ومآدب. ولكن امتع ما في موسكو هو «الباليه» المنقطع النظير

