ويبدو ان مهمتي راقت للشاب فاصطحبني الى كل من
جعلت منه الجيرة صاحباً وصديقاً ، وهو يتمتم : « والله انت
تعرفين كيف تمضين الوقت .. » من مزين للرجال ، وصاحب
مصبغة ، وبائع نوفوته وسيدة بولونية ، هذا وذاك ، وآخر
دفعته الغلبة فأتى من تلقاء نفسه ، حتى سُمع لنا في الشارع
جلبة . وسألت بائع النوفوته السيد جورج بربير :
س - ماذا يحلو لك ان تعمل نهار العيد ؟
ج - ... ان اشتغل نهار العيد ، في سبيل الاستفتاح فقط ،
لا المربح صدقيني .
ويمتنع احدهم عن الجواب بسبب اشغاله المتكاثرة ، ويضحك
آخر وقد وجد فرصة طارئة للتنكيت ، بينما إهتم ثالث للامر
فأشعل سيكارة يرسل دخانها عالياً
علها تأتيه بالوحي !!


