تأثيراً عميقاً لا نعرف مداه وتنطبع في نفسه بسهولة اكثر من العبارات الواضحة التي نريد ان نوجهه ونرشده بها .
واننا لا نستطيع ان نبدأ بمساعدة هذا الطفل الصغير ، الا اذا اخذنا بعين الاعتبار الحوادث اليومية التي تجري لنا امامه . وتصرفاتنا الشخصية وعباراتنا التي نتفوه بها عرضاً بحضوره .
وكما ان الطفل يحتاج الى لين البيئة واطمئنانها وبهجتها لتهذيبه وصقل غرائزه . كذلك يحتاج الى التبصر والامعان الوافرين لانماء عقله وانماء جسمه وانعاش روحه ان كان في البيت او في المدرسة .
اننا نريد الطفل ان يربى تربية صالحة وان يعتاد بحسب هذه التربية ان يفكر بامانة ، ويعمل بحزم واتزان وشجاعة عند ما تفاجئه مشكلات الحياة . فالتربية الصحيحة هي التي تنمي الطفل وتعوده منذ الصغر على تحمل المسؤوليات والقيادة . فواجب البيت والمدرسة اذاً ان يتعاونوا معاً لخلق جيل مهذب ومثقف ويجب ان يتمشى العلم مع التربية لتكوين الشخصية النامية في الطفولة كي تبلغ الذروة العليا في الرجولة .
ان ما ينقصنا في بيوتنا ومدارسنا هي التربية الفنية التي تربي العقل والروح والجسم لنعد الطفل ان يصبح رجلاً كاملاً يستطيع ان يفكر ويصمم ويعمل وينتج الخير . واننا بحاجة لتربية تبث روح الاستقلال وتشجع انواع النشاط الذاتي في الطفل وتعمل على تنمية شخصيته وتوجه ملكاته برفق للاستفادة مما يقدم اليه من المعلومات لكي يتعود ان يحل مشاكله اليومية بنفسه وتزرع فيه محبة
