

... من الرعيل الاسبق ، الدكتورة ادما ابو شديد . اول فتاة ارتقت منبر الجامعة الاميركية في بيروت لتسلم شهادة الطب ... وبين ذلك العهد وعهدنا اليوم سجلت اشواطاً في مجالي التخصص والشهرة . اختارت من حقول الطب المتفرعة ، حقل المرأة ، وفي سبيله اجرت الى نيويورك ثم الى باريس ولندن ، تستجلي احدث ما توصل اليه العلم لتيسير دور الامومة واستكشاف عقباته واسراره ، وللنهوض بالمرأة في جميع مراحل حياتها . صحيحة الجسم والعقل ، جديرة بالاثنان على الذرية - امل الغد ...
ولمع اسم الدكتورة ادما ابو شديد اثر سنين من التمرس في بغداد ، وعليها وقع اختيار الحكومة اللبنانية لتمثيل بلادها في مؤتمر العقم العالمي .. وهي الان استاذة بكلية الطب في الجامعة الاميركية ، عدا نشاطها المفلح في عيادتها الخاصة .
الى جانب هذا التفوق في ميدان الطب ، للدكتورة ابو شديد مزايا « السيدة » الكاملة . بيتها - كل ركن من اركانه - مثال الاناقة الرفيعة . يداها من ذهب ، تعملان بوحي عقلها وذوقها ولا تكملان : بين خياطة وطبخ وتنسيق ازهار - اي فن من فنون المنزل الحديث لا تتقنه هذه الطبيبة الكثيرة المشاغل ?? لا تسلوني كيف يتسع وقتها ... لكل دقيقة من حياتها حساب ، فلا تهدر . او ليست بعد المرأة في دنيانا فخراً ... ومثلاً ?
يسرنا هنا ان نسجل للدكتورة ادما ابو شديد حديثاً حول « المرأة بعد سن الاربعين » ومن اولى منها في معالجة هذا الموضوع الدقيق ؟ لنستمع اليها تقول : « ان عبارة « منتصف العمر » قد تلاشت من قاموس المرأة العصرية » .
س - ما هو سبب الخوف واليأس اللذين يسيطران على نفس المرأة بعد سن الاربعين ؟
ج - هنالك عدة اسباب اهمها الشعور بالفراغ ومن ان
المرأة اطلت على خريف حياتها ومن ان مهمتها في الحياة قد شارفت على الانتهاء . فاولادها خرجوا الى العالم ولم يعودوا بحاجة اليها ، وها هي مهددة كل حين بالمرض والانهيار .
