بيوتهم ، وعن ثقافتهم ؛ وعدد سني دراستهم ، نوع المدرسة والبلد الذي درسوا فيه ، واللغات التي يتكلمون ، ويكتبون ويقرأون ، الى غير ذلك من تفاصيل عن معيشتهم ، ومدخولهم ومصروفهم ، وديونهم ، واعمالهم ، ... بما يكفي لوضع مؤلف عن كل عائلة .
وما ينوّه به صاحب الدراسة حسن استقبال اللبنانيين للمكلفين بالمقابلات واعطاؤهم كافة المعلومات بكل طيبة خاطر ، حتى اذا انتهى هؤلاء من المقابلة الواحدة ، عكفوا على دراسة النتائج وطرحوها على اعضاء اللجنة المسؤولة في اجتماعاتها ؛ هكذا ، حتى انتهى العمل الشاق الى جداول احصائية صحيحة ودقيقة جداً ؛ ورغم انها لا تشمل جميع سكان بيروت ، ولا سيما اهالي برج حمود وفرن الشباك الذين أبعدوا عن الدراسة لاسباب مادية ، فأنها بالاجمال تدل على اتجاهات سكان بيروت الاجتماعية . منها مثلاً ان في بيروت حيث تتعدى نسبة الذكور المئوية نسبة الاناث مقابل ٥٥٪ و٤٥٪ يتزوج معظم الرجال فيما بين السن ٢٦ و٣٠ والنساء فيما بين ١٦ و٢٠، وان البيروتيين لا يحبون الانتقال بل يثبتون في مكان واحد . ويدل الاحصاء على ان ٤٤٪ لم ينتقلوا من منازلهم في السنوات العشر الاخيرة وان ٢٧٪ انتقلوا مرة واحدة ، وان ٦٣٪ لا يصطافون وان معظمهم تجار واصحاب مهن حرة وان ٨٠٪ يفضلون العمل في المدينة لأسباب اقتصادية وان ٧٥٪ يحبون اعمالهم الحالية بينما ١٨٪ لا يحبونها ، وان ٥٪ فقط يذهبون الى القرية بعض الوقت للعمل فيها .
وقد تبين كذلك ان ٥٩٪ من المنازل تخلو من الحدائق وانه لا يزال

