أدب القديم وأدب الجديد
( بقية المنشور على الصفحة ٣٢ )
تصويراً مشوقاً والبسها ثوباً ابيض،
محاولاً اسكات صوت منتحب. واخماد
انفاس تنازع الموت. وحجب بشاعة
حيوانية. واخفاء رائحة نتنة، رائحة
الاجساد المستميتة، او الطالبة الحياة.
ولما كان كل فرد يعبد من يبرر
اخطاءه. فقد راج الادب «المتزمت»
زمناً وبيعت منه مجلدات ولا عجب
ايضاً في ذلك. فقد كانت حياتنا غامضة،
منطوية على نفسها يكتنفها الخوف.
اما الاديب الجديد فقد تحرر بتحرر
فكر وشخصية «الكائن الفرد» في الامة
العربية. واذا الاديب الجديد يمثل
واقعاً جديداً بتربيته وثوبه وعقليته.
وعليه وحده تقع مسؤولية ونتائج
المعارك الفكرية والسياسية القادمة،
وبيده وحده شرارة النهضة الاجتماعية
وسير الحياة الجديدة الحرة بثوبها
والوانها وغاياتها.

