أكملت مجلة «صوت المرأة»، بانقضاء الشهر الفائت، أعوامها العشرة، توالت أثناءها على الظهور بانتظام، رغم ما اعترض سبيلها من أزمات كادت تودي بها - لكنها تمكنت، بفضل صراعها الدائب، وبفضل الإيمان العميق الذي تعمر به قلوب القائمين عليها، من التغلب والانتصار، في حفاظٍ على هذا المظهر الأنيق الرافل بالطمأنينة والثقة!
تأبّت «صوت المرأة» منذ نشأتها حتى اليوم، في أطوار عدة، غير أنها حافظت على طابعها التقليدي الأصيل، فكانت مشعل المرأة تنير أمامها الطريق السويّ، وتحمل إليها رسالة المعرفة والحكمة جاهدة، في إخلاص، أن تضع بين أيدي قارئاتها من المواد كل صالح مستساغ، في غير جنوح إلى تطرّف، أو تحيز لفئة من الناس دون أخرى.
لقد حاولنا، ولا أقول أصبنا كل النجاح، في أن نجعل من هذه المجلة رسالة - وسيلة تثقيف ورسول خير إلى كل امرأة، ليس في لبنان فحسب، بل وفي دنيا العرب جمعاء - وكم آلمتنا ضآلة التجاوب بيننا وبين شقيقاتنا في الأقطار العربية لولا حفنة مباركة ناصرت مجلتها، ولما تزل تناصرها، متوسّمة فيها بعض عناصر الخير والجمال - دعامتي المرأة في كل زمن.
فيا أختي القارئة: نحن ندرك، لا مدّعين ولا مفاخرين، أن مجلتك ما تزال دون الكمال الذي ننشده لها، غير أننا نؤمن يقيناً، أن السعي الإيجابي الحثيث موصلنا أخيراً إلى ما نريد، وذلك بتضافر الجهود، وبشعور كل قارئة أن لمجلتها عليها حقّ الرعاية والتفقّد... اكتبي لنا رأيك وثقي بأننا نعتبر كل رأي وجيه يتجلّى في نزاهة وإخلاص.
حبذا لفتة من كل قارئة، تدلّل فيها عن فرط غيرتها ومحبتها لهذه المجلة التي، إنما لغاية واحدة وُجدت ألا وهي خدمة المرأة ورفع صوتها وتعزيز كلمتها...
نحن معك، أختي المرأة، نسير إلى الأمام يدّاً بيد، رائدنا العزم والأمل الباسم..
رئيسة التحرير


