الثقافية والمهنية ، لنعود مساء إلى حفلة عشاء تتبادل عبارات المجاملة ، أو حفلة استقبال تقضيها ، على أرجلنا ، في هزّ الأيدي ، مهما بلغ منا الإعياء ! ونحن مع هذا في تحرّك مستمر ، لا نحطُّ الرحال حتى نباشر إلى صبّ وتحزيم حقائبنا من جديد !
هذا الروتين المضني نغّص عليّ فرصة التمتع بأناة ، كما أشاء ، وعدا ذلك فقد بُذلت أقصى الجهود لتكريمنا ولتوطيد أواصر الصداقة والودّ .
— وما هو الأثر الذي تركته في نفسك زيارة الفاتيكان ؟
— زيارتنا للفاتيكان تركت في نفسي أعمق الأثر . وُصِف استقبالنا بأنه من أعظم ما عرفته تلك الدولة بعد الحرب العالمية الثانية . وما أروع مظاهر النظام المتجلّي في تينك الأبهة والمجد ! وشخص قداسة البابا لكَم يوحي بالروحانية وبالتخشّع العميق فيخرّ المائل بين يديه سُجّداً على ركبتيه ، لا محتاجاً إلى توصيات البروتوكول .


