


مذ كانت المرأة ، كانت الحياة !
وحين وقعت اللحن الأخير ، ماد الكون سكراً ، وافلت وتر من قيثارها في مهامه بلد بعيد !
تغني اناشيدهـــا نشاطاً وحيوية ، تعيشها انطلاقة روح ، وتفهمها كيان شعب واساساً متيناً لرقيّ امة .
الى منزلها قدمي تسعى ، وقلبي
تساؤل . ـ وفي جوّ الفة واستكانة ، انطلقت السيدة إدنا ستور تفرط الماضي حبات متبلورة ، يمسحها وشي الذكر :
كنت في زغب الجناح حين هجرت عشي لبنان الى ارض خلف البحار ؛ الى الولايات المتحدة حيث اقمت في « سنت لويس » من مقاطعـــة « ميسوري » ، والتحقت بمدرسة ثانوية انتقلت منها الى معهد للتربية الرياضية . ثم عدت الى لبنان لأمكث عاماً ونصف العام واهجره لمدة سبع وثلاثين سنة !. وكأن فكرة خاطفة عبرت خاطر محدثتي ، فصمتت برهة لتزيد : هذا البعاد ، لم ينسني البلاد؛ كان الوطن واهلوه في نفسي وفي حياتي؛ وتوقد رغبتي وتوقي للعودة عمتي ، انسطاس خوري ؛ اكاد الآن احسّ حماسها ، والمح بريق عينيها حين تتحدث عن الوطن !
أيام تتسارع كمرّ الغمام ، وحياتي دائرة لا تستقر فمن العمل في المجتمع ، الى التمرّس الرياضي حتى تزوجت من شاب اميركي ، ووطدت عزمي عـــلى الاستقرار .
عشت في نيويورك ، وسلك سحري يشدني الى شواطيء لبنان !
ـ وفي اي حقل عملت خلال هذه الفترة ؟
ـ وأين تعمل المرأة وتتفتح لها الآفاق ان لم تخض غمار الحياة في الحقل التربوي او الاجتماعي ؟.. قسمت وقتي بـــين
