

في مجتمعنا اللبناني مؤسسات انسانية كبيرة تستحق لفتة تقدير واعجاب نظراً للاعمال التي تحققها في الحقول الثقافية والصحية والاجتماعية والخيرية - ولعل من ابرز هذه المؤسسات « جمعية العناية بالطفل والام » - التي تأسست عام ١٩٤٩ ، ومنذ ذلك الحين والجمعية في توسع مستمر رافق اعمال الجمعية في شتى نواحيها. فها هي، بعدما بدأت، مقتصرة على تأمين المعالجة والدواء للاطفال المعوزين في مستوصف صغير ، اصبحت الان منشعبة العطاء ، تستقبل الاطفال المرضى مع امهاتهم ، في مستوصفاتها السبعة ، وقد بلغ عدد المرضى الذين داوتهم العام الماضي اثنين وعشرين الفاً ، في حين لم يتعد في عامه الاول الثلاثة
الاف . وها هي اليوم تفتح صدرها للامهات الحوامل ، تمدهن بالرعاية وتشرف على ٧٦ ولادة وتلقح نحو
ثلاثة الاف شخص ...
ارقام مدهشة ولا ريب ، ان دلت على شيء، فأنما تدل على الهمة العالية التي تتحلى بها عضوات العناية بالطفل ، واستعدادهن للتضحية من اوقاتهن وراحتهن في سبيل خدمة المشروع والنهوض به - هذا ما نفهمه نحن على الاقل لاننا نؤمن ان الاعمال الكبيرة لا تقاس الا بنتائجها الطيبة . ويتجلى لنا ذلك ، ساعة ندرك ان عضوات الجمعية هن اللواتي يشرفن على سير العمل في المستوصفات كل يوم وبدون مقابل على احدث طرق التنظيم يجدوهن الايمان باهمية العطاء الذي يقدمن ... تبارك هذا العطاء ! وناهيك بالزيارات التوجيهية التي يقمن بها في الاحياء الفقيرة واية ثمار اجتماعية وانسانية يجنين منها !
ويرافق توسع مشاريع جمعية العناية بالطفل والام ، اقبال كبير على الانتماء الى عضوية الجمعية بحيث اصبح العدد نحو مئة ، من نخبة سيداتنا المثقفات ،
