هي مشكلة اكثر الأهل ، ذهاب الطفل الى الفراش تجربة لك وله ، ولكن ما العمل ؟ ذلك يتوقف على السبيل الذي اتبعته في تعويده النوم أو عدمه ، وهذه بعض اقتراحات ، تكون لك خير عون .


هي مشكلة اكثر الأهل ، ذهاب الطفل الى الفراش تجربة لك وله ، ولكن ما العمل ؟ ذلك يتوقف على السبيل الذي اتبعته في تعويده النوم أو عدمه ، وهذه بعض اقتراحات ، تكون لك خير عون .
يوضح الاختبار بأنه ليس من الحكمة ان تتركي ابن الشهرين يصرخ غير مكترثة لتهدئته ، قد يكون جائعاً ، او يحتاج الى
تغيير ، أو هو متألم ، وذلك يظهر في تقلّص جسده وتمدّده ؛ فالبرد يسبب له المغص احياناً كثيرة ، ولكي تخففي عنه وطأة الألم ضعي قطعة قماش ساخنة على بطنه ثم هدهديه بين ذراعيك ، وسرعان ما يراوده النعاس ، فينام . هذا لا يقود الى اكتساب عادة لا تودينها له ، بل بالعكس ، لقد اقرّت الدراسات الحديثة ، بان الطفل الذي ينال قسطه من العناية ، ينمو بسهولة ، دون ان يمرّ بتعقيد نفسي ؛ ومتى اصبح في الشهر الرابع ، تعتادين طفلك اكثر ، وتفهمين رغباته ،

ثم اغتنمي الفرصة في أي وقت تحسين بنعاسه ، مخففة النور في غرفته ، ممهدة فراشه ، وهنا تساعدك ترنيمة خفيفة ، فلا تحرميه من صوتك الرخيم ، لبضع دقائق حتى يغفو .
يساعدك توقيت نومه وطعامه وحمامه ، وحتى استقبال والده يصبح من مواد برنامجه اليومي . تدريجياً تسوقينه الى ما تريدين ، وحذار ان تضيعي قيمة الاوقات في التسرع .
قد يطلب ابن الثلاث سنوات إبقاء باب غرفته مفتوحاً ، ليتسرب اليها النور ، لا ضير في ذلك ، فلا تخافي من ان تزعجه ضجة الاسرة ؛ وقد يعتنق لعبة تسليه حتى ينام ، لا بأس اذا
استبدلت اللعبة من وقت لآخر حتى لا يعتاد الشيء نفسه .
اما اذا ازدادت صعوبة نومه ، فأبدإي معه من النهار ، حتى يكون الجو صافياً ، واعرضي له ما تتوقعين منه في المساء ، دون ان تلجأي للتهديد ، وذكريه فيما بعد بما وعد ، ثم قبليه بمحبة وحنان ، واذا بدأ لعبة او حيلة اضجعيه متجاهلة ذلك ، ويمكن ان تعديه بعودتك بعد قليل ، فلا يلبث ان ينام قبل رجوعك .
لا تعجبي اذا وقف طفلك موقف المجرب لمرة ، ريثما يتأكد من وفائك بالوعد ؛ ومتى اردت الخروج ، تأكدي من تركه
بين يدي صديقة يحبها ، ان كانت مربية ام احدى القريبات ؛ واخبريه عن خروجك سلفاً ، ذلك يكلفه دمعات هي أسهل من اضاعة ثقته بك ؛ ثم احذري تركه وحيداً ، ففي ذلك خطر واضح . تصوّريه يستيقظ في الظلام ، فلا يرى حوله احداً .
يخاف الاطفال احياناً من النوم في الظلمة ، من الحيوانات الخيالية ، وهذا يحدث بين السنة الثانية والسادسة ، وحتى الاولاد الذين لم يخفهم قط احد يمرون بهذا الاختبار ، وعليك ان تعلمي هنا ، بأن الولد يؤمن بحقيقة تفكيره ، واوهامه ، فيزداد الميله ولا احوج منك اليه ، من صوتك الرقيق ، يحدثه بهدوء ، وتطمئنيه ، ولا شيء يزيد اضطرابه كالوحدة
فلا تتركيه يخبط وسط بحر هواجسه .
لا تعوّدي ابنك النوم في سريرك مطلقاً ، فانك بذلك تزيدين متاعبك ، فاذا طلب ان تقربي منه اذهبي انت اليه ، ويحسن ان ينام في غرفة خاصة بعد عامه الثاني ، ليبدأ اعتماده على نفسه باكراً .
تزداد الصعوبة في نوم اطفال عصرنا ، لان الاهل اسهل مما كانوا قبلاً ، يقدمون للولد كل مطالبه ، متجاهلين انه لا يفهم ماذا يريد ، وهذا يطبق على غذاء الولد ، فالام الحكيمة تجد اسلوباً لبقاً تدفعه به الى النوم ، ساعة ترى حاجة الى ذلك .