

لا ريب اننا معدودون فقراء في مجالي الفنون ، انما يبقى عندنا مواهب تلتمع هنا وهناك ، بين حين وحين ، يوماً اليها باعتزاز ... منها عازفة البيانو الآنسة ديانا ، وحيدة اديبنا الشيخ سعيد تقي الدين ، التي احيت في ٢٨ نيسان الماضي في سينما دنيا حفلة موسيقية برعاية صاحب الفخامة رئيس الجمهورية اللبنانية والسيدة قرينته ، تركت في نفوس المستمعين اجمل الاصداء ، وبقيت حديث الاوساط الراقية الى حين .
ليسوا قلة هؤلاء الذين يجيدون العزف على البيانو في هذا البلد ، انما يندر بينهم من يجاري ديانا تقي الدين في هذا الانسجام الكلي - روحاً وجسداً - مع تسلسل الالحان ، ترتعش حيناً وتثور وحيناً تهدأ وتتساءل ... عزفت ديانا من روائع باخ وموزار وبيتوفن وشوبان ، حتى ليخيل اليك وانت مرهف سمعك نحوها ، ان بوسع « ذات الانامل الساحرة » هذه ، ان تمسح الكآبات عن حنايا نفسك ، وان توهمك ان في الدنيا ، بعدُ ، وفراً من السعادة والفرح العميق ، وان الحياة جديرة بان تعاش !
نعمة هي لنا ، ديانا . ويخطفك منها هذا التواضع وهذه البساطة - رفيقا الفن الاصيل ، على انها لم تبلغ هذه المرحلة المرموقة الا نتيجة جهد متواصل ، يمتد الى اربعة عشر عاماً ، كانت وما تزال بمعدل خمس او ست ساعات تمرين يومياً . وتعترف التلميذة البارة ان لاستاذتها مدام ريو فضلاً عليها كبيراً ...
وبرغم شهرتها ، ما تزال ديانا من القائلين بنظرية « الفن للفن » ويراود رأسها الاسمر احلام وامان ذهبية تلتقي وإياها على الصعيد الفني العالمي ، غير ان ديانا تؤثر عدم الاسترسال في التحدث عن هذه الاماني ...
فليترقب المعجبون بها تطور الاحداث ، لعل هنالك مفاجآت تأتي !!...


