في مجتمعه ، متحملاً مسؤولياته كمواطن
صالح ، فلا ريب انه بمساعدة زوجته
سيتحمل واجباته كأب وزوج معاً .
وتقول السيدة وداد المقدسي قرطاس :
اني من القائلين بضرورة احداث
تغيير جذري في البرنامج الحالي وجعله
عملياً وتفريعه في مراحله الاخيرة ليتماشى
مع الاميال والمواهب المختلفة ولكنني
لا اعتبر جزءاً من المواهب البشرية خاصة
بفئة واحدة منها كما اني لا اؤمن مطلقاً
بضرورة ايجاد برنامج معين للذكور
وآخر للاناث يصل الى نفس الغاية التي
يتوخاها البرنامج الرسمي اليوم اي التعليم
العالي . نحن بحاجة الى برنامج مبسط
سهل يتحول بواسطته قسم كبير من
الذكور والاناث معاً عن الدروس
الجامعية ليستعدوا للاعمال المهنية والفنية
واليدوية ويقبلوا بمصيرهم برضى ويجدوا
في مختلف الاعمال والصناعات التي تحتاجها
البلاد مجالاً لابراز مواهبهم على اكمل
وجه . اما البرنامج الذي يؤدي الى
الدروس الجامعية فيجب ان يكون
واحداً للذكور والاناث مع اعتبار
وفرة التقسيم كضرورة اساسية للتوسع
العلمي والثقافي الذي يحتاجه المجتمع .
الدكتور زكن شخاشيري
اذا كان منهاج الدراسة للاناث
يتطلب تعديلاً لاعداد الفتاة لحياة
الامومة فان منهاج الدراسة للذكور
ينبغي ان يتطلب تعديلاً لاعداد الفتى
لحياة الابوة .. ولكن المزايا المشتركة
بين الامومة والابوة هي مزايا بشرية
بحتة ينبغي ان تهيء لنموها مناهج
الدراسة لدى الفتى والفتاة على حد سواء
وكل ما زاد عن هذه المزايا مما يطلب
من الفتى اكثر من الفتاة او بالعكس
فينبغي ان يفسح له مجال خاص لتنميته
في المنهاج المختص باحدهما .
وبكلمة اخرى ان منهاج الدراسة
ينبغي ان تتوفر فيه الاجواء والمواد التي
من شأنها ان تولّد في الفتى او في الفتاة
كوامن الرجولة وكوامن الانوثة قبل
ان تعدّ احدهما للبراعة في حذق بعض
الامور التطبيقية كالأمومة او الابوة
او الطبابة او الزراعة ... الخ ..
ان هم الزواج والحياة العائلية ليس
الهم الاول للانسان كبشر ولا حتى
للانسان كذكر او انثى . انما الحصول
على المستوى الادنى من الثقافة البشرية
هو همه الاول وهو وحده كفيل
بالاضطلاع المتقن باعباء كافة هذه الهموم
الاخرى حتى في حال انعدام التوجيه
الى بعضها في مناهج التعليم من اساسها .

