الى الجديدة ، وتوسعت اعماله حتى اصبح يتعاطى كل ما هو
متعلق بالمعادن الثمينة ، من صهر الذهب وسبكه وسك النقود
وترقيق الصفائح والتفضيض والتذهيب والنقش الخ ..
لماذا ؟؟
واجاب السيد زغيب على سؤال طرحناه : « انها المرة
الاولى التي نسك فيها عملة للبنان ، بينما نسك العملة للجمهورية
السورية منذ خمس سنوات ، فجميع قطع العملة الحجرية
السورية من صنعنا .. بالاضافة الى المداليات والشارات
وفراغات الخرطوش النحاسية ، التي نصنعها منذ بضع سنوات
للجيش السوري . بينما كان لبنان يصنع هذه الاشياء في هولندا
وفرنسا . »
في كل واد اثر .. !
واجاب على سؤال خاف ان نطرحه : « لقد اشتركنا في
عدة مناقصات لسك نقود للبنان ، ورجنا المناقصة اكثر من
مرة ، اجل ، رجنا في المناقصة ، وخسرنا في المزايدة ، المزايدة
على الرشوة التي تعطينا الالتزام . كان ذلك في العهد الماضي ،
حين كان المسؤول يقبض الثمن ولا يهمه اذا دفعته البلاد باسرها ،
فالتكاليف في الخارج اكثر ، والربح اقل ، ومجال السرقة
اوسع ، والمراقبة اضعف ، ولكن «الثمن» يزيل كل العقبات .
في هذا العهد نحن نأخذ كل مناقصة نرجها بالطرق المشروعة ..
بهذه المناسبة اذكر لكم ان معمل شكا الجديد للترابة بقيت
رخصته دون مصادقة حتى مجيء الرئيس شمعون ، لماذا ؟ ، لأن
احد افراد العائلة التي كانت تحكم لبنان كان رئيساً لمجلس ادارة
شركة الترابة اللبنانية ، وواحداً آخر من العائلة كان محاميها
الخاص .. ! »
وهذا .. هل تعرفه ؟
هل اخبرتك ان جوزيف ضومط درس هذه الصناعة في
فرنسا ، وان عمال المصنع الثمانين يتمتعون بالضمان الطبي وتحديد
ساعات العمل والساعات الاضافية .. وان المعمل الثاني في
العالم العربي لسك النقود هو في مصر انشئ منذ ثمانية اشهر
فقط . وان النحاس الذي يصنع في « الشركة الشرقية للمعادن
الثمينة » هو افضل من النحاس المستورد من الخارج .
وهل اخبرتك اخيراً ، ان اكياس النقود التي تراها هنا ،
يحرسها رجال الامن ، ولولا ذلك لكانت هدية العدد .. قطعة
من فئة العشرة قروش ؟! ..


