ان فاتني منها اصوات تدعوني من كل
جانب لالتفت ورائي . ماذا ؟
واذا بالسيدة تلاحقني بدب أزغب
بني اللون قائلة :
« خذي الدب معك ايتها الصغيرة ،
ربما استهواك اكثر من الدمى !!!
واخذت الدب شاكرة !
كانه بديل دميتي المفقودة !
اتحسر عليها كلما تذكرتها ، حتى
اليوم !

فريدة بل جامعة ازياء الامم قاطبة !
وهي الآن امامي تبعث في خاطري
ذكريات وردية من حور ملائكية يعبث
في رياض نورانية براقة الحواشي ضيئة
الاكتاف ! انما شاءت الحقيقة المريرة ان
استعرضها :
اخيلة هي للظامىء كمياه ضحلة .
وصفراء للجائع كشهد دونه وخز وعلة .
وسوداء لرائح كليلة كالحة عفّ عنها
الضياء .
هي حمراء كالدماء . او زرقاء تحنّ
الى السماء .
شتان عنها احلام الطفولة ، ناعمة رخية ،
وردية نقية ، لآلى ، بيضاء ، ناصعة عذراء !
ولم يكن مطمح تلك الاحلام الا
سبب بدا لي اليوم تافهاً وحينها جللًا
فادما وهو ان اطيع توصية امي بالا
اقبل شيئاً من احد !!! ولا اعلم حتى
اليوم كيف انقضى امد تلك الزوّرة ،
انما اذكر جيداً انه لم يجىء ببالي خاطر
يدفعني ان ادس شكواي لاحد من
« الكبار » . فانتظرتهم بكل ما اوتيت
الطفولة من براءة وهدوء ، ليأخذوني
معهم ، تاركة ورائي مشتهاتي الثمينة !
ولاح امام خيبتي امل انه ستحل
معجزة ، آية الامر ، ولا بد وتقبض
راحتاي الحرّا وان اخيراً عنى واحدة
منها . . . وانا في شبه غيبوبة . . . الى

٣٤
