

هل شعرها مجعّد ؟ ما لون عينيها ؟ هل يشبه امه او اباه ؟
وتساءلين : ما لون عينيه ؟ هل شعره مجعّد ؟ وما هو وزنه ؟ كل هذا وانت في شغف الانتظار ، لاطلالة الطفل من عالم الغيب .
كل ما حولك جاهز ، الفراش النظيف ، الغرفة الهادئة ، والسرير الصغير الذي تمثّقه اناملك ، وساعد في ذلك الزوج الحبيب .
في لحظات الانتظار هذه اعمق اختبار عاطفي للأهل ، فقد وصل الضيف المنتظر ، ويبقى سؤال : هل هو بخير ؟ ويجيب على ذلك الطبيب ، فيضع بين يديك ملفة تحوي الجسد الصغير ، وتتقبلين الهدية بيدين مرتجفتين ، ثم تبدأين بفحص الرجلين ، واليدين وكل اعضاء الجسد ، وتصعدين نفس ارتياح يمتزج فيه الدفء والمحبة ، والفخر ، ثم الشعور بانتهاء رسالة .
وتفكرين من جديد : هل شعر طفلتك مجعّد ؟ أم انفها كبير ؟ او اذا كان الطفل ذكراً ، فهل يشبه والده ؟ أم له انامل
امه الناعمة ؟ ... ويجيء دور الزوج ، فيؤكد لك ان الطفل يشبهك تماماً ، وتتحقق كل الاحلام ، التي تحدثنا عنها من قبل ، في هذه الكتلة البشرية .
نظرة الى هذا المخلوق الغريب ، تثبت لك بان هناك اشياء كثيرة ترغبين في معرفتها ، وهي في حد ذاتها أهم من الشعر والعينين . تريدين ان تعلمي أي شخصية سيكون في المستقبل ؟ ما هي مؤهلاته العقلية ؟ .. وقد قدر لأهل هذا الزمان ان يسعدوا اكثر من سلفهم ، في كشف هذه المعميات بمساعدة العلم الحديث .
اذا تساءلت عن تكوين طفلك ، فانظري الى صفات اسرتك ، واسرة ابيه ، وتقي بانه يرث الاشكال « البيولوجية » من كلا الجانبين ، اما اذا كان الطفل فتاة ، فتأخذ من اعضاء الوالد ، ما يوضع في قالب انثوي ، وكذلك اذا ورث الصبي من امه ..
واذا كان طولكما معتدلاً ، فكذلك يكون ابنك او اطول قليلاً ، ولا تنس ان لعوامل البيئة ، كالتغذية والعناية الطبية ، والارتياح العاطفي ، جميع هذه تؤثر على نمو الولد الطبيعي ،