
س - أحببته منذ اكثر من سنة حينما كنت اتلقى الدروس الخصوصية على يديه. واخذ حبي ينمو ويقوى مع مرّ الايام حتى تمكن في عظامي ودمي وملك جميع حواسي. لكنني في حيرة وشك من نموه هو في مبادلتي هذا الحب.
لقد طلبت منه مراراً ان يكشف لي عن سريرة نفسه فأبى. كما واني لا أستطيع رؤيته الا حينما اقصد انا الى ذلك. وقد افهمته ايضاً ان الماديات لا تهمني كي تقف حجر عثرة في سبيل سعادتنا لأنه متوسط الحال.
ومع هذا اعود فاقول اني ما ازال احبه من اعماقي حتى العبادة.
فكيف أستطيع ان أعلم مصيري في هذا الحب؟ لذلك رجوت مساعدتك لأتخلص من هذا الشك القاتل والعذاب المرير. فانقذيني.
م. ك.
ج - لو امعنت فيما كتبت، لكان الجواب منك، واليك. ولو ان هذا الرجل، الذي بلغت بك السذاجة
للاندفاع في حبه، لو انه يبادلك هذا الحس، لأفضى اليك به، وما كتم، ولسعى اليه دونك. وكان عليك ان تدركي ذلك قبل ان تتورطي في هذا الحب الفاشل. فاقلعي عن المضي في هذا السبيل الخاطىء، وانك في حبه لفي ضلال.
فاحبكي ارادتك، وضعي حداً لهذا الانسياق، واستعيدي بقوة الارادة مكانتك متى تظفري بمن يبادلك الحب
الحقيقي، ويغدق عليك العاطفة النبيلة ولا تهدري وقتك في سبيل من لا يبارك هذه العاطفة اذ يستجيب اليها بطلب يدك.
س - عفواً سيدتي ان كنت صريحاً فسألتك من باب المعرفة بالشيء: وقد قامت المرأة بالحركة المباركة لنيل حقوقها السياسية فكان لها ذلك. اكانت هذه الحقوق غاية بحد ذاتها، ام واسطة لغاية؟!
رقيب
