ج - لم يكن هدفها الأوحد نيلها حقوقها السياسية. إنما كان ذلك لها الباب الذي تجتازه للمساهمة في إنهاض الوطن وجعله في مصاف الشعوب الراقية بنصفيه المتساويين. وقد خطت خطوة ملحوظة. وحسبي بها تتحفز لخطوات أوسع وأعم. فتصمد في الحقل التربوي الذي نحن بأشد الحاجة إليه. وتشن حرباً أخلاقية قوية، لتتقلص من شبيبتنا الميوعة الهدامة والاستهتار بقيم الحياة. ثم لتقويم العائلة التي أخذت تتفكك منذرة خراباً، وتسعى لإيجاد حل لقضية الزواج ومشاكله وتوقظ جيلاً، فيتحسس المسؤولية والواجب.إنها خطوة، رائدها الإخلاص، والوعي الرصين، وهي تتكاتف حلقات، في حقول عدة. منها الصحية، والثقافية وما شاكل.س - ... هي زوجتي. أغار عليها وحبي لها جارف. وإن أمعنت في تصرفاتها نحوي، تعالى في عيني تقديرها وثقتي بها. ولكن ما حيلتي بهذا الحس المحموم بالغيرة؟!. ما إن أراها تقف على شرفة، حتى تشرف روحي على الانحباس. أو تسير في الشارع، حتى تتسارع دقات قلبي أثرها. لا أكتمك أنني منعتها عن الخروج طيلة الشهر الماضي، فكان بذلك لي بعض الراحة. غير أنني ألحظ في وجهها ذبولاً، وفي عينيها أثر دموع، رغم أنها تلمح بابتسامة الحب، والصمت الرصين.فهل من مؤنب لي على تصرفي هذا معها؟!حائرج - كان لاعترافك عن الأنانية المجسمة في نفسك، منفرجاً ليستيقظ أخيراً فيك الضمير. وما أثبتت امرأتك من رضوخ لنزعتك الطائشة بالغيرة، لتضحية مثلى تسبغ على ضميرك وخز الاستنكار والتوبيخ.وقد أوليتها ثقتك، وكانت خيالاتك مرتعاً بغيضاً، تحملته بصبر وسكون، إلى أن نقد تصرفك هذا - الضمير حين وعى. فارعو إذن... وامرأتك كما وصفتها، لها من الكرامة ما يعلو، ومن الحب الشفاف ما يسمو، حتى أمسى لزاماً أن تحزم من أمرك إرادة، تنعمان بها خيراً وسعادة.
س - ها أنذا أستعد لفحص الشهادة الثانوية، وإني أغوص في موجة من الكمد، كلما فكرت فيما ينتابني عادة
من الارتباك وارتجاج الألفاظ بين شفتي عند مواجهة الفاحص رغم ثقتي بمعرفة أصعب الأسئلة. فهل من نصيحة تسديها ولك الشكر.طالب
ج - لا شك أن ما يقربك من الارتباك منوط بعقدة نفسانية بلغت منك شوطاً من الخوف والوجل.وفي رأيي أن تقوي هذا الضعف بقوة الإرادة الحاسمة فتتمرس على ذلك بإلقاء الأسئلة والأجوبة منك وإليك بصوت عال فتخطو بذلك نحو عدم الارتباك وأنت الواثق من نفسك.أما وقد قربت الفحوص، وإلى أن تحزم إرادتك قوياً، خذ الأبليفون Oblivon فيساعدك على ضبط الأعصاب وإبعاد الخوف.