وهي التي مثلت المرأة السورية في شتى المؤتمرات العربية .
وتتحدث السيدة عدوية عن رابطة الثقافة النسائية ، وهي جمعية لعمل الخير والثقافة - تتعاون مع مستشفى السل ، وتقدم المؤن والملابس للعائلات المستورة ؛ اما عملها الثقافي ، وهو اول عمل من نوعه في الشرق ، فينحصر في صالون ادبي ، يدعى « حلقة الزهراء » ، تيمناً بزهرة العابد ، رئيسة الجمعية ؛ وكان الصالون يعقد في بيتها ، ويضم الادباء والادبيات امثال خليل مردم بك - احمد الصافي النجفي - ماري عجمي - وداد سكاكيني - وفي الصالون ، لا تقتصر طريقة الكلام على القاء محاضرة وحسب ، بل تذهب الى نقاش ادبي ، حول شتى المواضيع - وتعمل السيدة عدوية في جامعة نساء العرب القوميات ، والتي بدأت نشاطها مع حوادث فلسطين ، ثم تطورت فاصبحت الجمعية الوحيدة في سوريا التي تقوم بنشاط سياسي ، كتهيئة المظاهرات ، وتطوير الاحتجاجات والبرقيات للدول الغربية ، والعربية حين تدعو الحاجة .
وتبدأ قصة السياسة في حياة السيدة عدوية يوم سمح للمرأة ممارسة حقوقها السياسية ، عندئذ تقدمت بالترشيح ، وتقول انها كانت خائفة بادئ الامر ، من صعوبات قد يضعها في سبيلها بعض المتطرفين ، غير انها لاقت العكس تماماً ، اذ زارها رؤساء الاحياء المتعصبة وشجعوها ، واكدوا لها بان القوائم الانتخابية ستكون لاسمها فقط ، اي انهم لن يقاطعوا المرأة ، وكانت المعركة .. وفيها نالت ٢٣٨٧٨ صوتا
دون ان تدس فلساً واحداً في ايدي منتخبيها ، واعترفت لها الحكومة بـ ١٥٤٠٠ صوت ، وهو عدد ناجح ، غير ان الفشل يعود الى نجاح قائمة الحكومة بكاملها .
لم تحس السيدة عدوية وطأة الفشل ، بل كانت هذه الخطوة انتصاراً شجعها على التفكير باعادة الكرة ، وخوض معركة اخرى في الانتخابات المقبلة ، وتؤكد هنا بان قلبها مفعم بالتفاؤل والامل بنجاح المرأة سياسياً .
ولدى سؤالها عما شعرت وهي ترشح نفسها ، اجابت : خضت المعركة
كإمرأة سورية ، وليس باسم عدوية .. وقد اكدت لمنافستها بانها ستحافظ على الروح الرياضية ، في حالتي الفشل والانتصار .
وتتحدى السيدة عدوية بجرأة كل من يقول بان المرأة أعجز من ان تقوم بعمل سياسي ، الى جانب ملكتها الطبيعية ، ومن جملة ما قالت : ان المرأة تخلق السياسة في البيت ، وتكملها في الخارج ... وقد وجه اليها مرة هذا السؤال : على اي اساس تخوضين المعركة ؟ فاجابت : سأدخل البرلمان كإمرأة وكأم ...
الى جانب هذا كله ، لا تنسى عدوية الشاعرة بان تحب الارض ، والموسيقى ، والزراعة ، فان اشجار بلادها بمثابة اولادها - تحنو عليها ، وتتكلم عنها بعطف ، وتستهويها الطبيعة ، زرقة بحرها ، وشيوخ جبالها ، وديومة صخورها ... هذا بعد الادب والسياسة والمجتمع ...

