كم كنت أود أن أتابع دراستي في
الخارج ... ولكن أهلي يصرون بأن
سني لا تسمح لي بذلك بعد ... وكم
حاولت أن أقنعهم بأنني قد أصبحت
شاباً ، وقد نبت شارباي منذ مدة ،
ولكنهم مصرون على أني لم أنضج بعد.
فأنا في سن المراهقة ، هذه السن الخطرة ،
كما يقولون ، التي كثيراً ما أردت الشباب
في مهاوي التهلكة ... أنا لا أرى هذه
السن خطرة ... لا أدري كيف
ينظرون إليها هم ...
لا أشك لحظة في أن أهلي يحبوني ..
فأنا إذا مرضت مثلاً ، استدعوا الطبيب
فوراً ، وقضوا الليل ساهرين ، يجسّون
نبضي ، ويتحسّسون جبيني ... ولكنهم
مع ذلك لا يحاولون تفهمي ... هم لا
يدركون أن الفتاة في مثل سني لها
عالمها الخاص ، وآراؤها الخاصة ... هم
يريدونني أن أقيد نفسي بعالمهم ... عالم
الكبار ... فإذا خرجت بمفردي مع
صويحباتي فتحوا لي « محضر تحقيق »
وأخذوا يلوموني ... وإذا أبديت
رغبتي في الذهاب إلى السينما مرتين
متتاليتين في الأسبوع أبدوا تأسفهم لهذا
التصرف الشائن ... السباحة في نظري
رياضة هامة ، أما في نظرهم ، فهي لا
تليق بالفتيات المهذبات ...