س - أي الدورين ابعد أهمية في حياة المرأة : دور « زوجة السفير » ، ام دور « الام » ؟
ج - قبل مجيء طفلي حبيب ، كرست كل وقتي لمهام السفارة ، لكن الامر اختلف جداً بعد ان اصبحت أماً ، اقدر دور الامومة حق قدره ، واعرف يقيناً ان طفلاً حديث الولادة في واشنطن يتطلب من امه كل وقتها وانتباهها ، ومن هنا لم يكن يسيراً التوفيق بين المهمتين الكبيرتين لئلا يقع تقصير في احداهما ...
في رأيي انه لكي تتقن زوجة السفير دورها كما يجب ، من الضروري ان تتوفر لها الامكانيات المادية ، مما هو مفقود في السفارة اللبنانية بوشنطن لاسباب عديدة ... فكم مرة قطعت رضاعة طفلي لارد على التلفون بعد انصراف الخادمة ! اما الممرضة فدقائقها بحسابها !
س - هل عودتكم الى لبنان بملء رغبتك ، ام انك كنت تؤثرين البقاء كسيدة البيت اللبناني في واشنطن ؟
ج - سعيدة جداً انا بعودتي الى لبنان والاجتماع بالاهل وبالجذور التي تشدنا الى هذه الارض الحبيبة وليس في هذا انتقاص من افتخاري بالشرف الذي نلته اذ كنت سيدة البيت اللبناني بوشنطن ، اخدم قضية بلادي على خير ما اتمكن ...
من طبيعة الوظائف الدبلوماسية انها لا تدوم طويلاً ، وان دامت اضرت بالمصلحة او بالشخص - وقد كان نصيبنا « عملية التأسيس » ولعل عشر سنوات كافية ! - انها لفرصة اتيحت لنا ، وعلى الاساس الذي وطدنا يبني من يأتي بعدنا .
س - كثرت التكهنات حول « الكيفية » التي سيشغل فيها زوجك الدكتور شارل مالك طاقته الفكرية في لبنان - فما هي معلوماتك بصدد ذلك ؟
ج - افضل ان يجيب شارل بنفسه على هذا السؤال . والذي اعلمه انا انه عائد الى الحياة الفكرية العلمية - انه يتوق للانصراف الى التأليف والتعليم في الجامعة الاميركية .
س - هنالك من يؤكد مساهمتك غير المباشرة فيما بلغه زوجك من شهرة عالمية - فما هو مقدار ذلك من الصحة ؟
ج - الاصح ان يقال : اننا كنا في عملنا « كفرقة » ... لم يكن شارل بحاجة الى اية مساعدة في عمله ، اما انا فكان من اختصاصي الحقل الاجتماعي والعائلي والدعوات الرسمية ، فكانت مهمتي المحافظة على الانسجام ، فاعمل بوحي المصلحة العليا . ونظراً لضيق الوقت غالباً ما يستقل كل منا بحقله دون الرجوع الى رفيقه - ذلك اننا متفاهمان ، نعمل متضامنين على اساس من الاحترام والثقة فلا يتجاوز واحدنا الى حقوق سواه ..
س - الان ، بعد ان استقريت في لبنان هل تنوين استئناف نشاطك في الحقل الاجتماعي ؟
ج - احن كثيراً للعودة الى حقل الخدمة الاجتماعية مع اختي المرأة ، غير ان ذلك متعذر في الوقت الحاضر نظراً لانهماكي بتأسيس بيتنا وتهيئة الجو الضروري للعمل


