

وعلاوة على هذا ، رغبت الدكتورة انس بركات ، ان تنفرد وحدها في شيء ، فتخصصت كذلك في «Homio Pathitique» اي معالجة الامراض المزمنة بمداواة اعراضها - وقد اكتسبت شهرة واسعة عن طريق هذا التخصص الفريد في بابه ...
ها هي اخيراً في بيروت : نحن معها ثانية في بيروت سنة ١٩٠٧ ، مديرة مستشفى مارجرجس مدة اربع سنوات تنتقل بعدها الى عيادتها الخاصة حيث تعاين المرضى وتصف العلاجات حتى يومها هذا ... ويتعدى نشاطها لبنان ، فتستدعى الى مصر وسوريا والعراق ... ويأتيها للان مرضى من البلدان العربية ..
في الحقل الاجتماعي ايضا : الى جانب عملها في العيادة ، اولت الدكتورة انس بركات المؤتمرات الطبية اهتمامها واشتركت في عدد من الجمعيات ، منها :
جمعية «الاطباء والصيادلة» ، «الطبية اللبنانية» ، «نقابة اطباء لبنان» ، «مقاومة السل» ، كما كانت عضواً في المجمع العلمي السوري والهلال الاحمر والاكاديمية الدولية بسان لان ... ها هي خلال النصف الاول من هذا القرن ، تخطب في المؤتمرات وتكتب في الصحف حول الشؤون العلمية والاجتماعية ... لا عجب اذن ان تتبناها الجامعة الاميركية وتعتبرها احدى خريجاتها !
جمعية «الصدق» : ... وهي التي ابتكرت فكرة تأسيس جمعيات «الصدق» في مدارس البنات لحثهن على الاستقامة والامانة - رأس مال الفتاة الاول - تبرعت بالجوائز لكل من المدارس : «نور الحياة» ، «مدرسة الروم» ، و«الثلاثة اقمار» ببيروت و«الصراط» بعاليه . وما يروى عن
هذه الاخيرة ان اللواتي نلن جوائز «الصدق» ما اسرع ما كن يوفقن الى «عرسان» !!.. ومن هنا ايضا كان للدكتورة انس فضل اي فضل !..
دفعت اختها لتدرس الصيدلة :
بلغت منها جذوة الحماس ان حفزت اختها زهية بركات لتدرس الصيدلة في الولايات المتحدة ، لتعود عام ١٩٢٨ ، بمجازة في الصيدلة والتحليل ، وذات خبرة عملية من الاميركتين ، تفتتح في لبنان صيدليتين قائمتين للآن واحدة في بيروت وواحدة في ظهور الشوير ... رائدة ثانية للمرأة اذن ، زاهية بركات ، مستنيرة بهدي اختها ، ومستمدة من قوتها ...
حكاية زواجها : التقيا عام ١٩٠٧ ، خطيبين في حفلة جمعية «شمس البر» .
