كان موضوعها : « الكهربائية والطب » وموضوعه هو : « مالي جلد » ... هنأته بعد الحفلة على قوة أوتار صوته ، أما هو فكان يتجه ببصره وبصيرته إلى أبعد وأعمق من خديها الحضيبيين باللون ، ورأسها الأشقر ، وأنوثتها الواثقة - مزايا عدة جذبت الشاب الأنيق جرجي نقولا باز إلى الطبيبة الأنوف ، الكبيرة النفس البعيدة عن حب الظهور ... فصار يختلق الأسباب للاتصال بها ، فهو من جمعية « مقاومة السل » وهي تمدهم من مستشفى مار جرجس بممرضة لمعالجة المرضى في بيوتهم ... وتفتحت علاقاتهما ، يوماً فيوماً ، عن تفاهم وود ، وأقترنا أخيراً عام ١٩١٥ ..
ومن طريف ما يروى أنهما شغلا عهد الخطبة بترجمة مذكرات الإمبراطور الروماني « مارك أوريل ! » .
« زواجي من الدكتورة أنس » ، يقول الأستاذ باز ، « وطد في رأسي النظرية التي راودتني منذ فجر فتوتي - أعني أهلية المرأة لكل صلاح . لم نصطدم في حياتنا العملية ، شجعتها على مزاولة الطب وشجعتني على الأدب . إن توفيقي في الزواج قوى ثقتي بالمرأة ، فأنا نصيرها العمر » (١)
ثمرة زواجهما ولدان : إسكندر ، موظف في وزارة الأشغال العامة ، ونقولا ، مهندس في مطار بيروت الدولي ...
المرأة التي لا تغار ! : قلما تعرض رجل للاتصال بالطبقة المختارة من النساء « كنصير المرأة » فهو دائماً « معهن ! » ..
