كانت ممتعة جداً ، ندوة صوت المرأة عن « اثاث الغد » جمعت بين اختصاصيين ومولعين في فنّ التجميل المنزلي . فكانت السيدة ألما كبير والسيد كميل منصف المرجع الاعلى في موضوع اثاث البيت وفرشه والاوانس ليلى لبايدي ونهاد بشوقي وانا المتحمسات للاطلاع على كل جديد ومفيد في هذا الفن الذي يحتضننا في البيت والمكتب والاماكن العامة . وكانت زنبرك الحركة بالطبع ، رئيسة التحرير السيدة شيبوب !
ما ان اجتمعنا وجلسنا حتى تدفق وابل من الاسئلة على كل من كميل منصف المتخصص من باريس في هذا الفرع من الفنون والمعروف عندنا لتزيينه الكثير من بيوتنا وفنادقنا ، وألما كبير هذه السيدة التي تقوم وراء تلك النهضة الصناعية في جديدة مرجعيون ...
فكان السؤال الاول ، وعلى حق ، لليلى التي ستكون عن قريب سيدة بيت ترغب ان يكون حديث الزي يتناسب وحياتها وشخصيتها . فاجبت ان تتفهم اهم خصائص الاثاث الحديث حتى تتبعها في تأثيث بيت مستقبلها ... فاسهبت كبير في عرض نشأة او ولادة الزي الحديث فقالت انه نتيجة حياة صناعية انسحب منها الخدم والحشم .. فالاثاث العصري
لا يتطلب عناءً كبيراً في استعماله ومداراته ، هو بسيط ذو فائدة كبيرة وخطوط منسجمة جميلة تتناسب وخطوط الجسم الانساني في اوضاعه المختلفة المريحة .
وكنا نتتبع كلمتها بكل اهتمام حتى اختتمتها قائلة ان مكان ولادة الاثاث الحديث هي البلاد - الشمالية الاوروبية - بلاد اسوج ونروج . وحللت وقوع هذا الحدث في تلك البلاد لحب اهلها استعمال المواد الاولية الموجودة بكثرة عندهم - كالحشب - في اجمل مظاهرها . فابتكروا تلك الخطوط البسيطة الجميلة المريحة ... لم نوافق كانا على هذه النظرية . وما كان مني الا ان اظهرت لها اعتقادي المبني على الدرس بأن الزي العصري بالاثاث هو نتيجة اختلاط وتمازج المدنيات المختلفة . فهذه الخطوط الحديثة موجودة منذ زمن قديم في الفرش الياباني والشرقي على العموم ... ومن منا لا يتذكر الدواوين الواطئة والطاولات التي لا تعلو الارض بكثير والخزائن في الجدران ، التي كانت تحفل بيوتنا بها منذ زمن ليس بالبعيد ؟! وبعد تعارف هذه المدنيات وامتزاجها الفني ظهرت بوادر النهضة الحديثة في بلدان مختلفة من الكرة ، كان للاقطار الشمالية القسط الاكبر في رعايتها .
اقرت ألما كبير هذه الفكرة ولكنها لم تتنازل عن اولية