بتذوق الدواء على مرأى منه لهان الامر واقبل الصغير على تناول الدواء عن طيبة خاطر ، ودون اي تردد .
وتضغط بعض الامهات على اطفالهن في دراستهن فيؤدي ذلك الى كراهيتهم للعلم ومحاولتهم التلهي واللعب في الاوقات المخصصة للدرس والمذاكرة . وقد يؤثر هذا في مستقبلهم شر تأثير ، فلو لجأت الامهات الى سياسة التشجيع والاقناع عوض العقاب والتهديد وأتحن للصغار الوقت الكافي للعب والترفيه قبل شروعهم في المذاكرة ، محاولات مساعدتهم في شرح المواد الصعبة دون تبرم او تأفف ، لأتى الصغار بنتائج مرضية تولد فيهم حب الدرس والعمل وتذكي في نفوسهم شعلة الطموح للسير قدماً في مدارج الرقي .
ربما ذهبت يوماً ، يا سيدتي بصحبة طفلك الى عيادة الطبيب ، وبدلا من ان تمهدي الامر مقدماً وتشرحي له اسباب الزيارة وضرورتها ، تقولين له مثلا انك سترافقينه في نزهة ولكن الصغير لا يلبث ان يقف على حقيقة الامر فيرتاع ويرتبك ويجز في نفسه ان والدته لم تقل له الحقيقة . وهذا ما يجدو به ان يرتاب في اقوالها في ظروف اخرى حتى ولو كانت صادقة تبغي الصراحة الى ابعد حدودها .
قد يخطيء الطفل في قول او عمل ، فتنهرينه او تنزلين به عقابا شديداً دون ان تبني له خطأه والطريقة الصائبة لتلافيه في ظروف اخرى . وبالتكرار يفقد الصغير قدرته على التمييز بين الخطأ والصواب ، بين الصالح والطالح ، وبالتدريج يتعلم ان في الكذب نجاة من

