تقدم « صوت المرأة » في هذا العدد ، الى قرائها وجهين كريمين في جلال الشيخوخة الناضجة الحكيمة .. الاول فضلو الحوراني من انكلترا ، والثاني توفيق ابو جمرا من البرازيل ... التقيا هذا الصيف على ارض الوطن .
١ - فضلو الحوراني : هو في مانشستر منذ اربع وستين سنة . لقي في التجارة غنماً كبيراً ، لكن عينه بقيت على وطنه يتردد عليه بين الحين والحين ويشركه في خيراته ، بقلب حنون ويد مفتوحة ..
له على لبنان افضال جمة ، اهمها تأسيسه « كلية مرجعيون الوطنية » عام ١٩٤٦ والتي ما تزال المنهل الاول لناشئة المناطق المجاورة ، يكلأها بعينه الساهرة ويغدق عليها العطاء فلا تتوقف عن النمو ... وان شحت الموارد توجه بنفسه الى الولايات المتحدة لجمع التبرعات من اثرياء مرجعيون العديدين لئلا ينال المشروع التربوي الكبير مس او تأخير ..
فضلو الحوراني رجل كبير نبيل ، لا عجب ان يختاره لبنان قنصله الفخري في مانشستر ...
٢ - توفيق ابو جمرا : هو في البرازيل منذ خمسين سنة ، عاد الى وطنه الأم اول مرة هذا الصيف ومكث اربعة اشهر ونصفاً - وهو مثر آخر ومحدث لبق : يخبرنا كم احب لبنان مسرح طفولته البعيدة ... انه رائع عن حق ... مع هذا فلن يعود اليه نهائياً لانه عرف في البرازيل العزّ والاحترام - من يضمن له ذلك عندنا هنا ؟؟
ويطول حديثه عن مكانة اللبناني العالية في نفوس البرازيليين . انه مستقيم صادق ومجتهد ... اسّس صداقات دائمة وذات جذور ... اللبناني فرض نفسه بقوة على الحكومة وعلى المجتمع لان رأسماله مثالي وواضح الاسس ... يخطيء مَن يقول : ان المهاجر اللبناني في البرازيل فاتر الشعور نحو وطنه ونحو مشاكل بلاده ... وليس من مبالغة في القول ، الروح الوطنية هناك مستعرة اكثر مما هي عليه هنا ...
وللسيد توفيق ابو جمرا يد خيّرة على المشاريع التي ، بنظره ، تستحق الدعم ... وعدا تبرعاته الكثيرة خص جامعة نساء لبنان بخمسمئة ليرة لبنانية « اطال الله بعمره » - يهتف له اطفال الروضة الصغار ...


