مات رامز سركيس
مات الرجل الذي فجع لبنان بمثاليته وصفاء سريرته ونقاوة ضميره ، جمع من المزايا ارفعها ، ومن صفات الرجولة اروعها ، وقرن التواضع والدعة الى كبرياء النفس وعزتها ، فتجلت كلها فيه بابدع مظاهرها الانسانية والخلقية ، واكسبته محبة الناس وتقديرهم ، عندما عيّن وزيراً للتربية الوطنية سنة ١٩٤١ ، ثم عندما انتخب نائباً عن بيروت ١٩٥١ فكان رامز سركيس ، كما عرفه الجميع ، رجل الوطنية والترفع والاقدام ، وقدوة المواطن المسؤول عما انقطع اليه ، ليعمل من اجله بقلبه وعقله ، وبإيمان المرء بخلود العمل العظيم ، والنفس الابية .
ولد الفقيد في بيروت عام ١٨٨٩ ، وتلقى دراساته في معاهد « البروسيا » والبطريركية والجامعة الاميركية ، ومنها انصرف الى الصحافة فزاولها من ١٩٠٨ الى ١٩٤١ ، في جريدته « لسان الحال » وانتخب مراراً نقيباً للصحافة ، وساهم في هيئات رسمية وخيرية واجتماعية عديدة ، كان فيها جميعاً خير رسول للحق والاصلاح والعمران ، بتضحية وامانة واخلاص .


