شَمّني = قَبّلني
ويذكر هيرودتس، ابو التاريخ، ان الفرس يقبلون بعضهم بعضاً على الفم عندما يكونون من درجة أو مرتبة واحدة. واذا كانوا من درجات اجتماعية متباينة فانهم يكتفون بتقبيل الخد. ولا تزال الى اليوم عادة التقبيل بحك الأنوف سائدة في بعض بلدان الشرق الاقصى، ولا سيما في الصين والهند حيث هي منتشرة اكثر من اي مكان آخر. وهناك قبائل «الهيل» الهندية يقول افرادها «شمني» بدلاً من «قبلني». وكذلك يقول سكان جزيرة بورينو. وفي الملايو محي السكان بعضهم بعضاً بالشم ...
ومن سخرية القدر ان يحتفظ الصينيون الى الآن، وهم من اقدم الشعوب التي حملت مشعل الحرية عالياً لتنير ظلمات الارض، بطريقة الشم وهي القبلة الاصلية بدل القبلة الحديثة.
ولا غرو فالصينيون يعدّون القبلة الاوروبية الحديثة تافهة او مبتذلة وذات طابع افتراسي. وقد تعودت الامهات في الهند الصينية تهديد صغارهن بتقبيلهم على الطريقة الاوروبية اذا لم يكفوا عن البكاء !!
وليس في اللغة اليابانية أثر لكلمة قبلة او التقبيل مطلقاً. وكل ما في الامر ان القبلة تقتصر على الاسرة وحسب، فالأم تقبل صغارها، والوالد اولاده منذ ولادتهم حتى اليوم الذي يمسي في وسعهم المشي بمفردهم ... اما في فلسطين فان القبلة التي طبعها عيسو على عنق يعقوب وهما متعانقان قد تطورت حتى
صارت اشبه بالقبلة الاوروبية. ولا تعرف القبائل الافريقية قبلة البيض، فقد وصف احد البريطانيين ما اصاب فتاة افريقية من الذعر والاضطراب عندما قبلها على الطريقة الانكليزية !!
ويعتبر سكان جزيرة مدغشقر وبلاد الملايو القبلة الوسيلة الوحيدة للاتصال بين اثنين.
القبلة والدين
وهكذا نرى ان القبلة عريقة في القدم. ولا تقتصر القبلة على الحياة العادية او الزمنية، بل تتعهدها الى الحياة الدينية. فالتقبيل عادة مألوفة في الطقوس والشعائر الدينية. فالكاهن يقبل الطفل عندما يفرغ من تنصيره. والمتعبدون يقبلون التماثيل والصور المقدسة والايقونات.

![قرطاس CORTAS GREEN N[...] لا غذاء افضل من مصنوعات قرطاس * خضر محفوظة بالعلب * رب البندورة * مربيات * خل من العنب * كتشب بندورة * شراب مختلف * فاكهة بالقطر * ملح السفرة * شاي تايغو * زيتون اخضر * خيار مخلل اطلبوا دائماً من جميع المحلات قرطاس Saab Adv](../ar/96c85c704f1c.jpg)