ويقبّل الكاهن عند اقامة القداس الاحتفالي الاستار التي تغطي تماثيل القديسين وصورهم .
وهناك نوع من النبات كانت تقدسه إلاهنا الجمال والحب والخصب عند السكندينافيين القدماء ، والبابليين الاشوريين او البابليين الجدد . وقد جرت العادة ان الفتاة التي يلقاها الشاب تحت هذه النبتة « المقدسة » لها ألا تمنعه من تقبيلها . وكانت العادة عند البابليين ان تدخل المرأة مرة في حياتها الى معبد الالهة ميليا وتقف تحت النبتة المقدسة المذكورة وتنتظر الرجل الاول الذي يدخل عليها ويخطب ودها فتستسلم له دون قيد ولا شرط ...
وكانت عامة الشعب تقبّل قدم النبيل او الزعيم الاقطاعي أو طرف ثوبه في القرون الوسطى . وقد ظلت هذه حال افراد الطبقات الدنيا والوسطى عندما يريدون ابداء تقديرهم واجلالهم للرؤساء الزمنيين والروحيين في انكلترا حتى مطلع القرن الثامن عشر ، بينما كان التقبيل على الوجنتين يحصل بين افراد الطبقة الواحدة . وجاء في العهد الجديد من الكتاب المقدس ان مريم المجدلية ، تلك المرأة الخاطئة ، خرّت على قدمي يسوع وقبّلتهما . اما صموئيل فانه قبّل خد الملك شاول لما جاء لتحيته . ولا يخفى ان السيد المسيح نفسه قبّل اقدام تلامذته ليضرب لهم مثلاً في التواضع والتسامح . ولا يزال بعض انبساع الكنيسة الغربية يقبلون قدمي البابا رئيس الكنيسة الأعلى للتبرك جرياً على التقليد القديم الذي ورثوه مع ما ورثوا من تقاليد . واليوم عندما يتوفى البابا
يوضع في قدميه حذاء احمر اللون ليقبّله المؤمنون .
وكان العرب القدماء والاتراك والفرس وسائر الشعوب الشرقية تقبّل الارض في حضرة رئيس او زعيم أو أمير ... ثم اقلعت عن هذه العادة تدريجياً فصارت تنحني امام الكبار . والمعروف عن البوذيين انهم في طريقهم الى « الحسا » ، عاصمة بلاد التبت ، والمدينة الحرام التي يحجون اليها ، يعفرون رؤوسهم في التراب زهاء ثلاثين
الف مرة في الستة الاميال الاخيرة على الطريق المؤدية اليها .
وفي ايامنا هذه حلت المصافحة محل تقبيل الوجه او الجد . فالفرسان والمتبارون القدماء كان يقبل الواحد منهم الآخر قبل الشروع في المباراة . اما اليوم فلاعبو كرة المضرب (التنس) والملاكمون وسواهم يتصافحون قبيل المباراة وبعدها .
ويحيّي اليوم المراكشيون بعضهم بعضاً بالمصافحة السريعة . وقد كان عامة

