


مرّ عامان على سكنى دوق ودوقة وندسور في الفندق الفخم ، والذي يدعوه الجيران «باكاتيل» هذا المسكن المؤلف من خمس وعشرين غرفة ، تطل شرفاته على حدائق غناء ، وقد شغله لمدة من الوقت الجنرال «دي غول» ، واقام فيه سلطان مراكش فترة من الزمن حين لجأ الى باريس عام ١٩٥٢ - كل ما في المنزل مرتب بذوق فني ، تلفه غلالة من اللون الازرق ، لون عيني الدوقة ...
لقد ائتلف الذوقان في انتقاء الرياش والاثاث الفخم ؛ وتضع الدوقة يدها على كتف زوجها باطمئنان ، ويبسم لها بسمة فيها من الانسجام والتفاهم ما يؤكد تعاقب فترات اطول في هذه الهناءة الزوجية المشتركة .. ويرف ظل الخريف فوق الفندق ، فالانوار ناعمة ، هادئة ، والنسمات لطيفة ، وفوق بساط الحديقة يتربع «ويسري» و «تروبير» الكلبان الصديقان ، يستقبلان زوار الدوقين الكثر ، دون ان يخفى عنها دفق السعادة والنشوة المعطرة الجو .