امسكت سحائب المطر خيوطها ، وتكشفت عن شمس دافئة يوم الثاني عشر من شباط ، وكأن جمال الطقس على موعد مع حفلة جامعة نساء لبنان ، والتي كان يرتقب حلولها عدد مختار من اهالي العاصمة اللبنانية . وما اذنت الساعة الخامسة من ذلك الاحد ، حتى توافدت هذه النخبة من البيروتيين الى فندق الكابيتول ، حيث ضمت حشدهم ثلاث صالات كبيرة .
كانت في طليعة المدعوين ، من رجال السياسة ، والذي وضعت الحفلة تحت رعايته سعادة برناردو فلوريس ، القائم بأعمال مفوضية فنزويلا ، والسيدة قرينته — وقد تبرعا للجامعة بثلاثة آلاف ليرة لبنانية . ومن شخصيات المجتمع والاقتصاد الاستاذان جورج صيدح ، ونعيم المجدلاني ؛ كما شمل الحضور عدداً غير يسير من ارباب وربات الادب والصحافة والطب والفن .
كانت الموسيقى تجود بأعذب الانغام ، فتتلهف الارجل الى الرقص ، ويتهافت اليه الافراد ازواجاً فيملأون الحلبتين المعدتين لهم ؛ واحدة تحاذي جوقة العزف ، واخرى ترامت تخومها الى مائدة الشرف ، التي تتوسطها الرئيسة السيدة حنينة طرشا . وفوجئ الراقصون بمسابقتين رصدت جائزتهما من مجلة « صوت المرأة » ، وقد ناهزت عامها الحادي عشر : « زنبقة في حقل الصحافة اللبنانية » ، كما جاء في البرنامج الذي وزع على الحضور والذي حفلت صفحاته بقائمة طويلة من جوائز لليانصيب ، قدمتها اشهر المحلات التجارية ، لا يقل عددها عن الخمسين ! علاوة عن جائزتين اوليتين تخولان للفائزين بها ، ان يطيرا على بساط الريح في الفضاء الفسيح : بيروت — القاهرة ، على خطوط شركة مصر للطيران ، وبيروت — القدس ، على خطوط شركة الطيران الاردني .
لم تفلح انغام « الدانوب الازرق » اول الامر في اجتذاب




