دار حديث الندوة حول مسائل هامة تتعلق بتربية اولادنا في سن المراهقة . ضم الصالون نخبة من سيدات مجتمعنا الراقي . فالسيدتان فائزة انتيبا وصبيحة فارس تحملان ، عدا خبرتهما العملية ، شهادة الماجستر في التربية والسيدتين حَسَّانَة الداعوق وسلوى السعيد خبرة مـع اولادهما لا تقل غنى وفائدة عن خبرة زميلتيهما . لكل من السيدات الاربع عدة اولاد في هذه السن الدقيقة - عنيت من الحادية عشرة الى حدود العشرين - فالشخصية هنا اما تتبلور وتستقر نفسياً وعاطفياً وعقلياً واما تنمو فيها بذور القلق والتفسّخ النفساني ... هذه مرحلة صعبة جداً يلعب فيها الاب والام دوراً اساسياً مهماً .
اخذت كل منا مقعدها الوثير وبدأت تتساقط على فائزة انتيبا ، قائدة الندوة ، اسئلة من واقع حياتنا اليومية تتعلق بتربية اولادنا المراهقين .
هل الحرية ضرورية ؟ والى اي حد ومتى يجب ان تعطى ؟
هل يجوز الاطلاع على القضايا الخاصة بالاولاد من مكاتب
ومذكرات ؟ و ؟
هل يحسن ان تفسح الام لاولادها فرصة التحدث معها في جميع المواضيع الهامة منها والتافهة ؟
ام يجب ان يبقى بينهم حاجز بسيط لحفظ السلطة والاحترام ؟
قالت سلوى ، « نسمع الكثير عن وجوب اعطاء الولد حرية الكلام امام والديه . وانا اعلم ان الكبت الموجود عند اولادنا سببه الخوف من اهلهم وعدم مصارحتهم بمشاكلهم ومتاعبهم . ولكني في نفس الوقت اعتبر كثرة الكلام وقاحة فافضل ان يبقى ثمة حاجز بين الاهل والاولاد .
بهذا السؤال توجهت سلوى الى فائزة وصبيحة تستوضحها ..
فاجابتها صبيحة : - « اعتقد انه من الافضل ان يتكلم الولد امام اهله بكل ما يخالج فكره ، ولو ضُحِّي بقليل من تلك الهيبة والرهبة التي يرغب بها بعض الاهل . فالام يفتحها امامه تلك الطريق تساعده على التفهم الصحيح لتلك المشاكل والاسرار الطبيعية التي يواجهها في هذه المرحلة . فاما ان يلاقي اجوبة


