اسئلته في البيت واما ان يجدها خارجه . وهنا الخطر ... لان الصديق الجاهل قد يؤوّل ويفسر له الحقيقة بطريقة محرّفة ، تؤذيه وتشوّه نظرته في الحياة ..
ثم طلبت سلوى رأي الحضور في السينما التي تعتبرها اخطر طريقة لنشر الفساد في حياة الولد اليافع . يجب ان تؤلف لجنة لمراقبة الافلام تضع سناً ادنى لحضور الافلام التي تتناول مواضيع مثيرة للخيال والغرائز الجنسية .
ثم توافقها حسّانة ، اجمالاً على رأيها . « ان السينما مفيدة في بعض النواحي ، لاسيما الفنية والعلمية والموسيقية . فهي وسيلة للثقافة العامة » .
« نعم ، وافقت فائزة ، يجب ان تمنع بعض الافلام عن اليافعين .. ولحسن الحظ تعرض في هذه السنوات الاخيرة افلام جديدة مفيدة ولذيذة يتمتع بها الكبار والصغار على السواء امثال « الفا ميل تحت البحر » ، و « سبعة
ازواج لسبع اخوات » . حماية الاولاد ضرورية ولكن يجب ان تكون حماية ايجابية لاسيما وقد اصبحت السينما من اقوى واحب طرق التسلية عندهم هذه الايام ...
اما صبيحة فاظهرت لنا حلاً ثانياً لتلك المشكلة ، فقالت ، « في هذا العمر ، تكون حيوية ونشاط اليافع قوية جداً ووفيرة ... يجب ان تصرف في طرق
مفيدة ، غير السينما ، تقوي شخصيته وتبلورها ... فولداي مثلاً يقضيان اوقات فراغها في الرسم وفي الامور الكشفية - في لذة وسرور وفائدة ! » .
« ولكن اولادنا يرغبون في الذهاب الى السينما اكثر من اي شيء آخر ، قاطعتها سلوى . ما العمل اذاً ؟ هل نمنعهم عن الذهاب ؟ ألا يشكّل ذلك عندهم عقداً نفسية يجب ان نتجنبها !؟ »
« لا ضرورة لمنعهم من الذهاب الى السينما ، ردّت فائزة . اذهبي معهم من وقت لآخر واجعلي من تلك الفرصة وسيلة لتحذيرهم من التفهّم المغلوط ولاظهار محبتك لهم بمشاركتك اياهم في حياتهم ! »
تابعت سلوى استفسارها فقالت ، على الام ان تكون صريحة في مسائل الجنس ، هكذا يقول علماء التربية ، وان تفسّر لاولادها تلك الاسرار . ولكنني بالحقيقة لا اعرف كيف افتح هذا الحديث معهم بطريقة طبيعية عادية . »
قاطعتها حسّانة قائلة - « هنا تظهر


